آخر تحديث :الإثنين-08 يونيو 2026-06:41م
أدب وثقافة

الرئيس هادي في رحاب الخالدين (قصيدة)

الإثنين - 08 يونيو 2026 - 05:19 م بتوقيت عدن
الرئيس هادي في رحاب الخالدين (قصيدة)
المصدر: شعر : أ.د. فضل مكوع

قد ودع الرمز هادي اليوم دنيانا

وودّعَ الشعبَ صار الحزن أحزانا


وودع الأمة الكبرى وروضتها

والحزن قد صار في الامصار طوفانا


قد غادر الرمز والأحزان عاصفة

إعصارها صدع شعبا وأوطانا


هادي هو الثائر النبهان في وَطَنٍ

قد كان رمزاً ومقداما ونبهانا


وكان مقدام في كل منعطفٍ

بل كان رمزاً وشهما أينما كانا


رمز النضال في الأمصار قاطبةً

قد شاطر الشعب ثوراتٍ وبركانا


قد كان مقدام في الميدان مقتدراً

رمز الرموز وحقا كان شجعانا


قد شارك في النضال الجمِّ مبتهلاً

وشاطر في رحاب المجد فرسانا


هادي الرئيسُ الذي قدْ كانَ قائدنا

في مَوطِنِ اليُمْنِ نور النور يغشانا


هذا هو القائد المقدام في وطنٍ

رمز النضال وبالغايات نادانا


وودّعَ الشعبَ والجمهورُ ودعَهُ

وودَّعَ الأهلَ أصحابا وخلانا


وفي النضال له البصماتُ مشرقةٌ

سَلْ ثورة الشعب سَلْ ايلول (عيبانا)


سل ثورة النصر تشرين ورايتها

اكتوبر النصر سلْ ثوار ردفانا


رمزُ الوفاء لهُ الغاياتُ حافلةٌ

والقائدُ الرمز بالإيمان نادانا


هذا الرئيس الذي قد كانَ مدرسةً

في كُلِّ حقلٍ يشعُّ النورُ تبيانا


هذا هو الموقف المعروف نذكرُهُ

للرمز منصور تاريخا وميدانا


تلكم فلسطين آزرها وفي ثقةٍ

رمز القيادة ذاد عن قضايانا


قدْ آزرَ القدسَ والأقصى وفي ثقةٍ

وشاطرَ الشعب َ صولاتٍ وميدانا


طوفان أقصى لهُ في الكونِ منزلةٌ

قدْ هزّ أوكارَ أمريكا وعبرانا


بَلْ هزَّ حلف الأعادي دون شائبةٍ

بَلْ إنهكَ اليوم طغيانا وعدوانا


فرسان غزة هم أبطال أمتنا

سنوارها كان مقداماً وسلطانا


من صنعهم. من صنيع الشعب قاطبة

من غزة المجد نورُ النصرِ يغشانا


كتائب النصر والاقصى تبشرنا

والشعب يسمو وكم طابت سرايانا


هذا هو الموقف المعروف نذكرُهُ

للرمز منصور تاريخا وميدانا


هذا هو القائد الدنبوع مجتهدٌ

قد كان نبراس في الدنيا ونبهانا


ورمزنا ودّعَ الأجيالَ مبتهلاً

و لمْ يزلْ خالداً والروح تهوانا


بصماتُهُ في سماءِ الكون حافلة

قد شاطر الرمز تجديداً وأركانا


صنع الثنائي تاريخاً وملحمةً

صنع البطولاتِ أمجاداً وميدانا


بصماتُهُ ترتقي في كُلِّ منعطفٍ

قد فاضَ رقراقها غيثاً وطوفانا


أما المشاريعُ عمّتْ كُلَّ رابيةٍ

عملاقة عمّتْ الأمصار تبيانا


هذا الرئيسُ الفتى المغوارُ نذكرهُ

في (ارض يمنات) أوسانَ وقتبانا

قد قيدوهُ والأحكام جائرةٓ

جاءوا بأدوات رابين وهامانا


واليوم قدْ غادر المنصور مبتهلاً

غادرت عنا وحقا كنتَ نبهانا


أبيت إلا تبيع ذرةً أبداً

أخلصت للأرض تبجيلا وعرفانا


حافظتَ انتَ على الشعب ووحدتِهِ

قوّيتَ مدماكها جسراً وبنيانا


تبقى. هي الروح غاياتٌٍ لأمتنا

وقلبُها قلبُنا واليُمْنُ ماوانا


تبقى لنا في سماءِ الكون شارقةً

نمضي بها والعلي الخلاق أعلانا


تبقى مدى العمر والآماد شامخةً

تبقى قرونا وآماد وأزمانا


ويا أحباي سيروا في ملاطفةٍ

وافشوا السلام لعل النور يغشانا


ونجمع الشمل والغايات في يَمَنٍ

ونجعل العزمَ والإصرارَ عنوانا


نبني معاً دولةً كبرى وقوّتها

ونجعل العدل بين الناسِ ميزانا


نستخرج النفط والخيرات قاطبة

كي ينهضَ الشعبُ والغايات تلقانا


تِلْكَ الثوابتُ تبقى دون شائبةٍ

قدْ ذادَ عنها ورمزُ الشعب نادانا


واليومُ حلَّ بنا اليتمُ ويصحبُُنا

والحزن قد صار في الٱمصارَ أحزانا


والرمز قدْ ماتَ مظلوماً وفي وطنٍ

لّمّا رأى في رفاق اليوم خذلانا


أما التآمر طغى في كُلِّ معتركٍ

لمَّا رأوا الرمزَ مقداما وشجعانا


بلْ شجَعوا عصبة الموساد في وَطَنٍ

والنهبُ والقتلُ والتنكيلُ أدمانا


وشجعوا سلطةً رعناء خاويةً

تشدو بصهيون. أمريكا وعبرانا


بَلْ قدّموا الدعمَ للأعداءِ في سفهٍ

صار وأ أشدُّ من الأعداءِ عدوانا


تبَّاً وتعساً لحكامٍ بنا غدروا

والويل يحصدهم قد كان سخّانا


هادي أبى أن يكونَ الشعبُ منقسماً

أو أن يكون في الامصار هيمانا


فسيرة الرمز بالغاياتِ حافلةٌ

في كلِّ حقلٍ وفي الميدان نادانا


ابنوا معا دولة كبرى معزّزةً

فيها الأقاليمُ حانَ وقتها حانا


هذا المشير الرئيس في عوالمنا

قد كان شهماً ومقداما وأركانا


فالرمز ذو حَسَبٍ يسمو وذو نَسَبٍ

من آل أنصار سَلْ سعداً وحسانا


قدْ واجهَ حلفَ عدواني وفي ثقةٍ

رغم الصعوبات كانَ الرمزُ شجعانا


ووحدةُ الشعب تبقى روح أمتنا

قد ذاد عنها وعن دارٍ ومبنانا


كل الثوابت حماها دون شائبةٍ

رغم الضغوطات ظل الرمز نبهانا


يا اهل يمنات انتم اصل أمتنا

عودا إلى الرشد تهليلا ْ وإيمانا


عودوا إلى الحكمة الكبرى في ثقةٍ

ورتلوا في اصطفاف الجمع قرآنا


ثُمَّ افتحوا صفحةً بيضاء مشرقةً

والعفو والصفح حان وقته الآنا


ثم اجعلوا العزم عنوانا لدولتكم

لاتجعلوا اليُمْنَ اقساما وشتانا


ووجدوا الصف كي يسمو بنا وطنٌ

لاتتركوا المعتدي الكذاب طمعانا


ودولة اليُمْنِ تبقى اليوم شامخةً

تبقى مدى العمر والآماد عنوانا


لا تقلقوا رغم هول الهول ننتصرُ

لأن في أمتي دينا وفرسانا


فيها الميامينُ من أبطال أمتنا

في كُلِّ حيٍّ كريم الجود اعلانا


واليوم قدْ غادرَ الدنبوعُ مبتهلاً

متأملاً أن يرى خلدا وريانا


ندعوك يا ربنا الغفار مغفرةً

ندعوكَ في يومنا عفواً و غفرانا


أن تسكن الرمز جناتٍ وروضتها

فردوس عدنٍ وشعَّ النور تبيانا

و يلتقي الحور والأبرار يصحبهمْ

في قصرها يلتقي طه ورضوانا


28/مايو /2026م - عدن

---------------------------

(1) هذه القصيدة كتبتها في مساء يوم الخميس الموافق

28/مايو /2026م - قرية خالف السيس -لودر- محافظة أبين

في رحيل المناضل الرمز الرئيس عبدربه منصور هادي الذي انتقلت روحه الطاهره إلى بارئها صباح يوم الخميس الموافق 28/مايو /2026م

أسأل الله جل في علاه أن يرحم فقيد الوطن رحمة الأبرار وأن يتغمده بعظيم مغفرته ، وأن يجعل قبره روضة من رياض الجنة وأن يسكنه الفردوس الاعلى من الجنة، وأن يلهمنا وأولاده وعشيرته ورفاقه ومحبيه وذويه بشكل بشكل خاص والشعب اليمني بشكل عام الصبر والسلوان

إنا لله وإنا إليه راجعون.