آخر تحديث :السبت-30 مايو 2026-09:59م
أخبار المحافظات

صلح قبلي تاريخي في جحاف يطوي صفحة حادث مروري مؤلم أودى بحياة شاب في العقد الثاني من عمرة

السبت - 30 مايو 2026 - 09:09 م بتوقيت عدن
صلح قبلي تاريخي في جحاف يطوي صفحة حادث مروري مؤلم أودى بحياة شاب في العقد الثاني من عمرة
المصدر: الضالع - عدن الغد - اليمن

الضالع / غازي النقيب


في مشهد جسّد أصالة المجتمع الجنوبي وقيمه الراسخة، شهدت منطقة السلقة بمديرية جحاف محافظة الضالع صلحاً قبلياً واسعاً، طوى صفحة حادث مروري مؤلم وقع يوم عيد الأضحى المبارك بمديرية الحصين وأودى بحياة شاب في العقد الثاني من عمره.


وكان الحادث ناتجاً عن تصادم يوم العيد بين سيارة يقودها الأستاذ رشاد الزهيري رئيس القيادة المحلية للمجلس الانتقالي بمديرية الحصين، ودراجة نارية يقودها الشاب شلال صدام علي ناجي الجحافي. ونُقل المصاب إلى أحد مستشفيات محافظة الضالع، ثم إلى العاصمة عدن، إلا أنه فارق الحياة متأثراً بإصابته.


وعقب الحادث، تحرك مشائخ ووجهاء من مديريتي الحصين وجحاف لتقريب وجهات النظر وتجنيب المنطقة ويلات الثأر في أيام العيد المباركة. وتكللت الجهود بالنجاح بعد سلسلة لقاءات ومساعٍ مكثفة.


وأقيمت مراسم الصلح في مديرية جحاف مسقط رأس الفقيد، بحضور جمع غفير من المشائخ والأعيان والشخصيات الاجتماعية من المديريتين.


موكب كبير القادم من مديرية الحصين تقدمهم كلا من :

مدير عام المديرية الأستاذ صلاح الحريري، ومدير عام مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل بالمحافظة الأستاذ عبدالحميد طالب، والقاضي عبدالقوي أحمد سعيد عضو نيابة مديرية قعطبة، ومدير أمن المديرية العقيد عبود محمود لبشطرة، وعدد من الشخصيات الاجتماعية.

وكان في استقبال موكب القادمين من مديرية الحصين الاخوة

مدير أمن جحاف الأخ عبدالله محسن جرجوروالعقيد علي الجعدي مسؤول شؤون الأمن باللواء السابع درع الوطن، والأخ توفيق علي عمر، والشيخ ناجي مقبل الهدالي، والشيخ غسان لحميدي أبو نزية من أبناء مديرية الأزارق الذين وفروا كل التسهيلات لإنجاح الصلح.


وفي أجواء مهيبة سادها التسامح، أعلن أولياء الدم تنازلهم النهائي عن حقهم الخاص لوجه الله تعالى، مؤكدين أن دافعهم حقن الدماء ووأد الفتنة وإغلاق باب الثأر، واغتنام فضل أيام العيد المباركة. مؤكدين أن العفو عند المقدرة شيمة الكبار.

وقال مدير عام الحصين الأستاذ صلاح الحريري: "ما حدث اليوم فخر لكل أبناء الضالع. أن يكون العفو في أيام العيد المباركة له دلالة عظيمة، ويُثبت أن العقلاء قادرون على تغليب لغة الحكمة على الغضب، وأن النسيج الاجتماعي متماسك وقادر على تجاوز المحن.


من جانبه أكد مدير عام الشؤون الاجتماعية الأستاذ عبدالحميد طالب أن العفو والتسامح هما السبيل الأمثل لتعزيز الأمن والاستقرار، داعياً الجميع إلى الاقتداء بهذا النموذج في حل الخلافات.


ومن جانبهما قال الشيخان عبدالناصر الجبري وعبدالناصر القطراني إن هذا الصلح يجسد أصالة المجتمع اليمني في تغليب لغة الحكمة على الغضب، مؤكدين أن تنازل أولياء الدم لوجه الله تعالى في أيام عيد الأضحى المبارك هو قمة العفو عند المقدرة. وأضافا أن مثل هذه المواقف تعز الأمن والاستقرار في مديريتي الحصين وجحاف وتغلق باب الخصومة.


واعتبر المشاركون أن إتمام هذا الصلح سيكون له أثر إيجابي كبير على تعزيز الأمن والاستقرار في المديريتين، وسيغلق باب خصومة كان من شأنها أن تمتد لسنوات.


واختتم المجلس بالدعاء للمتوفى بالرحمة والمغفرة، ولذويه بالصبر والسلوان، وأن يجعل الله هذا الصلح فاتحة خير وبركة، وأن يديم المحبة والأخوة بين أبناء المديريتين والمحافظة.