دُشّنت، اليوم الأحد، في مدينة زنجبار بمحافظة أبين، ندوة توعوية حول مخاطر المخدرات تحت شعار "المخدرات خطر يهدد الفرد والمجتمع"، نظّمتها مؤسسة العلا للتنمية الاجتماعية، برعاية محافظ المحافظة الدكتور مختار بن الخضر الرباش الهيثمي، وبدعم من مدير عام أمن أبين العميد علي ناصر أبو زيد باعزب، وبالتنسيق مع مكتب وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، ضمن جهود مشتركة تهدف إلى رفع الوعي المجتمعي والحد من انتشار هذه الآفة.
وخلال افتتاح الندوة، أشار مدير أمن المحافظة إلى وجود استهداف ممنهج عبر شبكات دولية تعمل على تهريب مختلف أنواع الحبوب المخدرة عبر السواحل، بهدف استهداف المجتمعات، خاصة فئة الشباب، مؤكدًا أن الأجهزة الأمنية تواصل جهودها في ملاحقة المروجين والمتعاطين، وقد تمكنت من ضبط عدد منهم، إلى جانب تنفيذ برامج توعوية للتحذير من مخاطر المخدرات والمؤثرات العقلية.
ودعا إلى تكاتف الجهود الرسمية والشعبية، وتشديد الرقابة على الصيدليات ومخازن الأدوية، ومنع صرف أي أدوية إلا بوصفة طبية معتمدة، حفاظًا على سلامة المجتمع.
من جانبه، أشاد مدير عام مديرية زنجبار المهندس مختار الشدادي بجهود مؤسسة العلا للتنمية الاجتماعية، مؤكدًا دعم السلطة المحلية لمبادرات منظمات المجتمع المدني في تعزيز الوعي بمخاطر المخدرات، لما لها من آثار مدمرة على النسيج الاجتماعي.
كما حذّر مدير عام مكتب الأوقاف والإرشاد بأبين الشيخ عبدالملك عبدالحليم طالب من خطورة هذه الظاهرة على المجتمع، مؤكدًا أن الشريعة الإسلامية حرّمت تعاطي المخدرات لما تسببه من أضرار تمس الدين والنفس والعقل والمال، مشيرًا إلى دور الخطباء والمرشدين في التوعية المستمرة بمخاطرها.
واستعرض النقيب مكسيم رزق من إدارة مكافحة المخدرات جهود الإدارة في الحد من انتشار هذه الظاهرة العابرة للحدود، لافتًا إلى أن الموقع الجغرافي لليمن وقربه من طرق بحرية لدول مثل إيران وباكستان وأفغانستان، جعله عرضة لمحاولات تهريب المخدرات من قبل عصابات منظمة.
بدوره، تطرق الدكتور عبد الواحد إلى جهود مكتب الأوقاف والإرشاد بمديرية خنفر، بقيادة الشيخ فهد أبو العز، في تنفيذ برامج توعوية تستهدف طلاب المدارس، بهدف تحصين الشباب وتعزيز القيم الدينية والأخلاقية.
وأدار الندوة المدرب والاستشاري سامح مقشع الكازمي، حيث شهدت تفاعلًا واسعًا من المشاركين من مختلف الفئات، بينهم شباب ونساء وإعلاميون وممثلو منظمات المجتمع المدني.
وركزت الندوة على تسليط الضوء على الآثار السلبية لتعاطي المخدرات على المستويات الصحية والاجتماعية والأمنية، مؤكدة أهمية تكامل الأدوار بين الجهات الرسمية والمجتمعية لمواجهة هذه الظاهرة.
وأكد المنظمون أن هذه الفعالية تأتي ضمن سلسلة من الأنشطة التوعوية التي تستهدف مختلف فئات المجتمع، خصوصًا الشباب، لتعزيز الوقاية ونشر ثقافة مجتمعية رافضة لتعاطي المخدرات.
حضر الندوة مدير عام مكتب الثقافة حسين بامطيرة، والأمين العام للمجلس المحلي بزنجبار غسان شيخ فرج، إلى جانب عدد من القيادات الأمنية والمسؤولين المحليين.