آخر تحديث :الأربعاء-13 مايو 2026-09:44م
أخبار وتقارير

معد الزكري: اليمن ساحة مفتوحة لصراعات معقدة والتنظيمات المتشددة تترقب لحظة إنهاك الجميع

الأربعاء - 13 مايو 2026 - 09:03 م بتوقيت عدن
معد الزكري: اليمن ساحة مفتوحة لصراعات معقدة والتنظيمات المتشددة تترقب لحظة إنهاك الجميع
المصدر: عدن الغد/ خاص

قال الصحفي معد الزكري إن اختزال الأزمة اليمنية في مواجهة بين جماعة أنصار الله وخصومها لا يعكس حقيقة المشهد، مؤكداً أن البلاد تعيش حالة معقدة من تعدد القوى وتداخل الحسابات المحلية والإقليمية، في ظل استمرار ضعف مؤسسات الدولة نتيجة الحرب والانقسام.

وأوضح الزكري أن جماعة الحوثيين ما تزال الطرف الأكثر تماسكاً عسكرياً وتنظيمياً، مستفيدة من سيطرتها على صنعاء ومناطق واسعة شمال البلاد، الأمر الذي منحها قدرة على ترسيخ نفوذها السياسي والأمني عبر قيادة موحدة وأجهزة مترابطة، وجعلها تبدو أكثر استقراراً مقارنة بخصومها الذين يعانون من الانقسامات وتضارب المصالح.

وأشار إلى أن مجلس القيادة الرئاسي، رغم كونه السلطة المعترف بها دولياً، لا يزال يواجه صعوبات في التحول إلى سلطة متماسكة بسبب تعدد مكوناته وتباين أولويات القوى المنضوية داخله، إضافة إلى تنافس مراكز النفوذ العسكرية والسياسية. كما لفت إلى أن التجمع اليمني للإصلاح يواجه ضغوطاً إقليمية ودولية متزايدة مرتبطة بملف الإسلام السياسي، وسط حديث عن احتمالات إجراءات أو تصنيفات أمريكية قد تستهدف شخصيات أو شبكات مرتبطة به.

وأضاف أن المجلس الانتقالي الجنوبي يسعى لإعادة تثبيت حضوره السياسي بعد تراجع الدور الإماراتي المباشر وفترات غياب رئيسه عيدروس الزبيدي، في وقت برزت فيه المملكة العربية السعودية باعتبارها الطرف الخارجي الأكثر تأثيراً في إدارة الملف اليمني، خصوصاً عبر شبكات النفوذ السياسية والعسكرية والمالية، بالتزامن مع مسار تهدئة غير معلن بين الرياض والحوثيين يهدف إلى تثبيت الهدنة وتقليص التهديدات العابرة للحدود.

وتطرق الزكري إلى استمرار المعاناة الإنسانية وتفاقم الأوضاع المعيشية، مع تأخر صرف المرتبات وانهيار الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء، بالتزامن مع اشتداد حرارة الصيف، ما فاقم حالة السخط الشعبي. كما أشار إلى استمرار المفاوضات الخاصة بتبادل الأسرى برعاية الأمم المتحدة، مقابل استمرار الانتقادات الدولية لحملات الاعتقال التي تنفذها جماعة الحوثيين بحق موظفين أمميين وعاملين في منظمات دولية ومحلية.

وفي ما يتعلق بالملف الأمني، أكد الزكري أن تنظيم تنظيم القاعدة في جزيرة العرب ما يزال حاضراً رغم الضربات الأمنية والعسكرية، موضحاً أن التنظيم غيّر أساليبه التشغيلية واتجه إلى نمط الخلايا الصغيرة والعمل السري وإعادة التموضع بعيداً عن الأضواء، مستفيداً من الطبيعة الجغرافية الوعرة والانقسامات المحلية وضعف مؤسسات الدولة.

وأشار إلى أن خطورة المشهد اليمني تكمن في أن إنهاك القوى الرئيسية لا يعني بالضرورة اقتراب الاستقرار، بل قد يفتح المجال أمام التنظيمات المتشددة لإعادة التموضع والتمدد، في ظل استمرار الحرب والتسويات الجزئية والتدخلات الإقليمية المتشابكة.