ثمّن وزير الصحة العامة والسكان الدكتور قاسم محمد بحيبح الدعم السخي الذي تقدمه المملكة المتحدة والمملكة العربية السعودية للقطاع الصحي في اليمن مؤكداً أن هذا الدعم يمثل ركيزة أساسية لاستمرار الخدمات الصحية وتعزيز قدرة النظام الصحي على مواجهة التحديات الإنسانية والوبائية
وأشار الوزير بحيبح إلى أن الشراكة الدولية الفاعلة مع الأشقاء والأصدقاء أسهمت بصورة كبيرة في الحفاظ على استمرارية الخدمات الصحية الأساسية ودعم برامج مكافحة الأوبئة والأمراض وفي مقدمتها الكوليرا إلى جانب تعزيز خدمات الرعاية الصحية الأولية في مختلف المحافظات اليمنية
وأعلنت المملكة المتحدة عن حزمة دعم جديدة للقطاع الصحي في اليمن بقيمة 25 مليون جنيه إسترليني في خطوة تعكس استمرار الشراكة الدولية الداعمة للقطاع الصحي وتعزيز جهود الاستجابة الإنسانية والتنموية في البلاد بالشراكة مع المملكة العربية السعودية والحكومة اليمنية
ويأتي الدعم البريطاني الجديد في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز صمود النظام الصحي اليمني وتحسين مستوى الخدمات الصحية الأساسية المقدمة للمواطنين خصوصاً في ظل التحديات الإنسانية والاقتصادية والصحية التي تواجهها البلاد منذ سنوات
وأكدت الجهات الداعمة أن التمويل الجديد سيسهم في دعم أكثر من 700 مركز للرعاية الصحية الأولية في مختلف المحافظات اليمنية بما يضمن استمرار تقديم الخدمات الصحية الأساسية للأمهات والأطفال والمرضى وتحسين فرص الوصول إلى الرعاية الصحية للمجتمعات الأكثر احتياجاً لا سيما في المناطق الريفية والنائية
كما يشمل الدعم تمويلاً بريطانياً سعودياً مشتركاً لتعزيز جهود مكافحة الكوليرا والأوبئة من خلال دعم برامج الترصد الوبائي وتوفير المستلزمات الطبية والأدوية وتعزيز أنشطة التوعية الصحية والتدخلات الميدانية السريعة بما يسهم في الحد من انتشار الأمراض وتحسين الاستجابة الصحية الطارئة
ويعكس هذا التعاون الثلاثي بين المملكة المتحدة والمملكة العربية السعودية واليمن نموذجاً للشراكة الدولية الفاعلة في دعم القطاع الصحي
حيث تواصل الحكومة اليمنية ممثلة بوزارة الصحة العامة والسكان قيادة جهود تطوير الخدمات الصحية وتعزيز استدامتها بالشراكة مع المانحين والمنظمات الدولية
وأكدت وزارة الصحة العامة والسكان أن هذا الدعم يمثل دفعة مهمة للقطاع الصحي وسيساعد في استمرار تشغيل المرافق الصحية وتحسين كفاءة الخدمات الطبية والعلاجية والوقائية..إضافة إلى دعم الكوادر الصحية العاملة في الميدان التي تواصل أداء مهامها رغم التحديات الكبيرة
وأشار مختصون في القطاع الصحي إلى أن الاستثمار في الرعاية الصحية الأولية يمثل أحد أهم الركائز الأساسية لتعزيز الأمن الصحي في اليمن باعتبارها خط الدفاع الأول في الوقاية من الأمراض والكشف المبكر عنها ..إضافة إلى دورها الحيوي في خفض معدلات الوفيات وتحسين المؤشرات الصحية العامة
ويعاني القطاع الصحي اليمني من ضغوط متزايدة نتيجة تدهور البنية التحتية الصحية ونقص التمويل وارتفاع معدلات الأمراض الوبائية وسوء التغذية الأمر الذي يجعل من الدعم الدولي عاملاً محورياً في الحفاظ على استمرارية الخدمات الصحية المنقذة للحياة
وتؤكد الشراكة المستمرة بين اليمن والمملكة المتحدة والمملكة العربية السعودية أهمية العمل الدولي المشترك لدعم مستقبل صحي أكثر استقراراً لليمن