في زمن تتزايد فيه التحديات الاقتصادية والإنسانية، يبرز العمل الخيري المؤسسي كأحد أهم الجسور التي تعيد الأمل للفئات الأكثر احتياجًا، وتمنح آلاف الأسر فرصة جديدة للحياة بكرامة. وفي جمهورية مصر العربية، استطاعت مؤسسة الكمال الخيرية أن ترسخ حضورها كنموذج إنساني فاعل، عبر سلسلة واسعة من المشاريع والمبادرات التي لامست حياة المحتاجين وغيرت واقع الكثير من الأسر.
وفي لقاء خاص، تحدث الأستاذ مدحت كمال أحمد، مؤسس مؤسسة الكمال الخيرية المشهرة برقم (7778) بوزارة التضامن الاجتماعي، عن رحلة المؤسسة ورسالتها الإنسانية ورؤيتها المستقبلية في خدمة المجتمع.
وأكد مدحت كمال أن فكرة تأسيس المؤسسة انطلقت من إيمان عميق بأهمية العمل الإنساني، وضرورة الانتقال من مفهوم المساعدات الموسمية المحدودة إلى العمل المؤسسي المنظم القائم على الاستدامة والتأثير الحقيقي.
وقال إن المؤسسة حرصت منذ تأسيسها على بناء منظومة عمل تعتمد على الشفافية والمصداقية والحوكمة، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه بطريقة تحفظ كرامة الإنسان وتحقق أثرًا طويل الأمد داخل المجتمع.
وأوضح أن المؤسسة تعمل في عدة مجالات إنسانية وتنموية، أبرزها القطاع الطبي، ورعاية الأسر المتعففة، ودعم الحالات الإنسانية الطارئة، إضافة إلى مشاريع التكافل الاجتماعي والتمكين المجتمعي.
وأشار إلى أن مؤسسة الكمال الخيرية نظمت العديد من القوافل الطبية المجانية التي شارك فيها نخبة من الأطباء في تخصصات مختلفة، بهدف تقديم الرعاية الصحية للحالات غير القادرة، خاصة في المناطق الأكثر احتياجًا.
وأضاف أن المؤسسة تولي اهتمامًا خاصًا بمرضى السرطان وأمراض الكبد، من خلال المساهمة في توفير تكاليف العلاج والجلسات الطبية، ودعم العمليات الجراحية للحالات الحرجة، وتأمين الأدوية والتحاليل والفحوصات، إلى جانب المساعدة في استكمال إجراءات العمليات المعقدة وتقديم الاستشارات الطبية للحالات المحتاجة.
كما أوضح أن المؤسسة تعمل على دعم الأسر النازحة والحالات الإنسانية الحرجة عبر شراكات استراتيجية مع جهات ومؤسسات داعمة للعمل الإنساني داخل مصر، بالإضافة إلى رعاية الأيتام والأسر المتعففة وتقديم المساعدات الاجتماعية المختلفة.
وفي جانب الرعاية الاجتماعية، أكد مدحت كمال أن المؤسسة تنفذ برامج متعددة تشمل دعم الأيتام والأرامل، ومساندة كبار السن، وتقديم المساعدات الغذائية والكساء، والاستجابة السريعة للحالات الإنسانية الطارئة.
وقال: "نعتبر أن سرعة التدخل في الحالات الحرجة واجب إنساني قبل أن يكون عملاً خيرياً، لذلك نحرص دائمًا على الوصول للحالات المستحقة بأسرع وقت ممكن".
وأوضح أن القيم التي تقوم عليها المؤسسة تتمثل في الشفافية والعدالة والنزاهة والاحترافية والشراكة المجتمعية، مؤكدًا أن هذه المبادئ تمثل الأساس الذي تبنى عليه جميع أنشطة المؤسسة وبرامجها.
وكشف عن خطط مستقبلية تسعى المؤسسة من خلالها إلى توسيع نطاق الخدمات الطبية والإنسانية، ودعم مشاريع التمكين الاقتصادي للأسر المحتاجة، وبناء شراكات تنموية أوسع، إلى جانب تطوير البرامج الإغاثية والخدمات الصحية وتعزيز معايير الحوكمة والعمل المؤسسي.
وفي ختام اللقاء، أكد الأستاذ مدحت كمال أحمد أن مؤسسة الكمال الخيرية تعمل وفق اللوائح المنظمة للعمل الأهلي في جمهورية مصر العربية، وتخضع لإشراف وزارة التضامن الاجتماعي، مع وجود هيكل إداري وتنظيمي يضمن جودة الأداء وتحقيق أعلى درجات الشفافية.
وقال في ختام حديثه: "رسالتنا أن يصل الخير لكل محتاج بكرامة واحترام، وأن يكون العمل الإنساني رسالة مستمرة لصناعة الأمل وتحسين حياة الناس".
غرفة الأخبار / عدن الغد