آخر تحديث :الأربعاء-13 مايو 2026-02:22ص
رياضة

تحليل.. خطايا إنزاجي تُسقط الهلال في بئر جيسوس النصر

الأربعاء - 13 مايو 2026 - 01:20 ص بتوقيت عدن
تحليل.. خطايا إنزاجي تُسقط الهلال في بئر جيسوس النصر
المصدر: وكالات

في ليلة حملت كل ملامح الحسم، أسدل الستار على ديربي الرياض بالتعادل الإيجابي بين الهلال والنصر (1-1)، مساء الثلاثاء، ضمن الجولة 32 من دوري روشن.


النصر رفع رصيده إلى 83 نقطة، متفوقًا على الهلال بفارق 4 نقاط، ليتأجل حسمه لبطولة الدوري إلى مباراة ضمك الأخيرة.



وشهدت المباراة العديد من النقاط التكتيكية البارزة التي تسببت في نهاية الديربي بهذه النتيجة، حيث نجح البرتغالي جورجي جيسوس في الانتصار على نظيره الإيطالي سيموني إنزاجي.




خطايا إنزاجي


واصل الإيطالي سيموني إنزاجي الاعتماد على طريقته المعتادة 3-4-1-2، لكنه وقع في خطأ تكتيكي واضح بعدما قرر إعادة البرتغالي روبن نيفيز إلى الخط الخلفي كقلب دفاع ثالث، وهو القرار الذي جرد الهلال من أهم عناصره في عملية الربط وبناء اللعب من وسط الملعب.


هذا التحول تسبب في فقدان الهلال لقدرته على الخروج المنظم بالكرة، ليضطر اللاعبون إلى إرسال الكرات الطويلة والعشوائية بشكل متكرر، وهي الحلول التي تعامل معها دفاع النصر بسهولة كبيرة، دون أن يتعرض لضغط حقيقي في أغلب فترات اللقاء.


كما واصل إنزاجي تحجيم أخطر أسلحة الهلال الهجومية، بعدما دفع بالبرازيلي مالكوم وسالم الدوسري إلى العمق بصورة مبالغ فيها، مع تحفظ دفاعي واضح، ما أفقد الفريق خطورته المعتادة على الأطراف وحرم الهلال من ميزة اللعب في المساحات والاختراق عبر الرواقين.


ورغم الغيابات المؤثرة التي ضربت وسط النصر، فإن الهلال ظهر كطرف أضعف في معركة المنتصف، بعدما خسر أغلب الصراعات الثنائية والكرات المشتركة، ليمنح الأفضلية لفريق جورجي جيسوس في السيطرة والإيقاع.


وأدى هذا التفوق النصراوي في وسط الملعب إلى عزل الفرنسي كريم بنزيما هجوميًا، حيث بدا المهاجم الفرنسي بعيدًا تمامًا عن مناطق الخطورة، في ظل غياب الدعم وصعوبة وصول الكرة إليه بالشكل المطلوب، ليفقد الهلال أحد أهم مفاتيحه الهجومية في أكثر مباريات الموسم أهمية.



أزمة مستمرة


واصل الهلال معاناته الدفاعية خلال مواجهة النصر، بعدما استقبل هدفًا جديدًا بطريقة “كربونية” عبر الكرات العرضية، وهي الأزمة التي تحولت إلى صداع مزمن داخل الفريق طوال الموسم الحالي.


ورغم اعتماد سيموني إنزاجي على أسلوب دفاعي واضح يقوم على كثافة الخط الخلفي واللعب بثلاثة مدافعين، فإن الهلال لا يزال يعاني بشكل لافت في عملية دفاع المنطقة والتعامل مع العرضيات داخل منطقة الجزاء.


هدف النصر جاء بعد ارتباك واضح في التغطية والتمركز، ليكشف مجددًا عن المشكلة نفسها التي تكررت في أكثر من مباراة هذا الموسم، سواء على مستوى الرقابة الفردية أو التحرك الجماعي داخل الصندوق.


كما بدا دفاع الهلال بطيئًا في التعامل مع الكرة الثانية ورد الفعل داخل منطقة الجزاء، وهي نقطة استغلها النصر بصورة مثالية، ليضرب الفريق الأزرق بالسلاح الذي تسبب له في أزمات متكررة خلال الموسم الجاري.


وتحوّلت الكرات العرضية إلى واحدة من أبرز نقاط الضعف داخل منظومة الهلال، رغم الأسماء الكبيرة الموجودة في الخط الخلفي، الأمر الذي يضع إنزاجي أمام تساؤلات كبيرة بشأن أسباب استمرار الأزمة دون إيجاد حلول حقيقية حتى الآن.



بئر جيسوس


نجح البرتغالي جورجي جيسوس، مدرب النصر، في إدارة ديربي الرياض بذكاء تكتيكي واضح، بعدما تمكن من إسقاط الهلال في فخ خططه الدفاعية والتحولات السريعة، ليحسم واحدة من أهم مباريات الموسم.


واعتمد جيسوس على تحجيم أخطر أسلحة الهلال الهجومية، والمتمثلة في الفرنسي ثيو هيرنانديز، الذي يُعد مصدر القوة الأبرز للفريق الأزرق عبر الجبهة اليسرى.


المدرب البرتغالي تعامل مع الأمر بتركيز كبير، من خلال تثبيت الظهير الأيمن نواف بوشل دفاعيًا، مع ميل الكرواتي مارسيلو بروزوفيتش للمساندة وعدم الاندفاع المبالغ فيه للأمام، ما أغلق المساحات أمام ثيو وقلل كثيرًا من خطورته المعتادة.


كما منح جيسوس الاستحواذ للهلال في أغلب فترات اللقاء دون قلق، مع الاعتماد على دفاع متقدم وتنفيذ التحولات السريعة عبر الأطراف، مستغلًا سرعة السنغالي ساديو ماني والألماني كينجسلي كومان، وهو ما تسبب في تهديد مستمر لدفاع الهلال بأكثر من فرصة خطيرة.


وفي معركة وسط الملعب، تفوق النصر بصورة واضحة رغم الغيابات المؤثرة التي ضربت الفريق، حيث نجح جيسوس في تعويض النقص عبر توظيف علي الحسن كلاعب ارتكاز ثابت، مع منحه أدوارًا دفاعية واضحة لتحجيم خطورة الصربي سيرجي ميلينكوفيتش سافيتش ومنعه من التقدم والاختراق بين الخطوط.


كذلك لعب البرتغالي جواو فيليكس دورًا مهمًا في الضغط على روبن نيفيز، ما حرم الهلال من بناء اللعب والخروج السليم بالكرة، ليظهر الفريق الأزرق مفككًا في عملية التحضير وغير قادر على خلق أفضلية حقيقية في الثلث الهجومي.




المصدر / كووورة