آخر تحديث :الأحد-10 مايو 2026-09:58م
أخبار المحافظات

اللواء حمدي شكري.. مشروع إعادة الاعتبار للمؤسسة العسكرية وهيبة الدولة

الأحد - 10 مايو 2026 - 09:54 م بتوقيت عدن
اللواء حمدي شكري.. مشروع إعادة الاعتبار للمؤسسة العسكرية وهيبة الدولة
المصدر: كتب/ صدّيق الطيار

في لحظة وطنية فارقة، تتقاطع فيها التحديات العسكرية والأمنية مع تطلعات اليمنيين لاستعادة الدولة، يبرز اسم اللواء حمدي شكري الصبيحي بوصفه أحد القادة العسكريين الذين يعوّل عليهم في إعادة بناء المؤسسة العسكرية على أسس الانضباط والكفاءة والولاء الوطني، بعيدًا عن الفوضى والتشظي الذي أنهك البلاد خلال سنوات الحرب.


لقد جاء تعيين شكري قائداً للمنطقة العسكرية الرابعة وترقيته إلى رتبة لواء ضمن توجه واضح لإعادة ترتيب المؤسسة العسكرية وتعزيز حضورها الميداني والمؤسسي، في مرحلة تتطلب قيادات تمتلك الحزم والخبرة والقدرة على فرض الانضباط وإعادة الثقة بين المواطن والمؤسسة العسكرية.


ولعل ما يميز اللواء حمدي شكري ليس فقط تاريخه الميداني وخبرته العسكرية، بل حضوره كقائد يؤمن بأن المعركة الحقيقية لا تقتصر على مواجهة المليشيات الحوثية، بل تمتد إلى معركة استعادة هيبة الجيش، وترسيخ مفهوم الدولة والنظام والقانون داخل المؤسسة العسكرية نفسها.


منذ اللحظات الأولى لتسلمه قيادة المنطقة العسكرية الرابعة، بعث الرجل برسائل واضحة تؤكد أن المرحلة القادمة ستكون عنوانها "الانضباط الصارم"، وأن زمن التراخي والفوضى داخل الوحدات العسكرية يجب أن ينتهي. وهي رسائل لم تكن مجرد تصريحات بروتوكولية، بل تعكس توجهاً عملياً لإعادة بناء عقلية المؤسسة العسكرية وفق أسس احترافية ووطنية.


إن إعادة الاعتبار للمؤسسة العسكرية لا تبدأ بالسلاح والعتاد فقط، وإنما تبدأ بإحياء قيمة الجندية، واحترام التسلسل القيادي، وتعزيز الانضباط، وترسيخ مفهوم أن الجيش مؤسسة وطنية لحماية الدولة والشعب، لا أداة للفوضى أو المصالح الضيقة. ويبدو أن اللواء حمدي شكري يدرك هذه الحقيقة جيداً، لذلك يركز على استعادة الروح العسكرية والانضباط المهني قبل أي شيء آخر.


وقد اكتسب الرجل احتراماً واسعاً في الأوساط العسكرية والشعبية نتيجة حضوره الميداني في أصعب المراحل، حيث ارتبط اسمه بمواجهة التحديات الأمنية والعسكرية، والمساهمة في تثبيت الاستقرار ومنع الانهيار في مناطق حساسة، وهو ما جعل الكثيرين ينظرون إلى تعيينه باعتباره خطوة تحمل دلالات تتجاوز التغيير الإداري إلى إعادة إنتاج مفهوم القائد العسكري القادر على الإمساك بزمام المؤسسة وهيبتها.


وفي ظل الظروف التي تمر بها البلاد، فإن المؤسسة العسكرية بحاجة إلى قيادات تمتلك القدرة على الجمع بين الحزم والانضباط من جهة، والحكمة والمسؤولية الوطنية من جهة أخرى، وهي صفات حاضرة في شخصية اللواء حمدي شكري، الذي يقدم نفسه كقائد يؤمن بأن استعادة الدولة تبدأ من استعادة الجيش لدوره وهيبته ومكانته.


كما أن إعادة ترتيب المنطقة العسكرية الرابعة تمثل أهمية استراتيجية كبيرة، نظراً لما تمثله من ثقل عسكري وجغرافي في المعادلة الوطنية، وهو ما يجعل نجاح قيادتها عاملاً مهماً في تعزيز الأمن والاستقرار، وإعادة بناء الثقة بالمؤسسة العسكرية كصمام أمان للدولة والمجتمع.


إن اليمنيين اليوم لا يبحثون فقط عن قائد عسكري يخوض المعارك، بل عن قائد يعيد للمؤسسة العسكرية احترامها وهيبتها، ويؤسس لمرحلة يكون فيها الجيش عنواناً للنظام والانضباط والوطنية.


ومن هنا، تبدو مهمة اللواء حمدي شكري أكبر من مجرد قيادة منطقة عسكرية، بل مشروعاً لإعادة الاعتبار للمؤسسة العسكرية وإحياء دورها الوطني في حماية الدولة واستقرارها.


وفي وقت تتطلع فيه البلاد إلى مرحلة جديدة من التعافي وبناء مؤسسات الدولة، فإن نجاح القيادات العسكرية الوطنية في فرض الانضباط وتعزيز المهنية سيظل أحد أهم العوامل الحاسمة في معركة استعادة الدولة، وهي المهمة التي يبدو أن اللواء حمدي شكري قد وضعها في مقدمة أولوياته منذ اليوم الأول لتوليه قيادة المنطقة العسكرية الرابعة.