تشهد محافظة أبين خلال الأشهر الماضية حراكًا خدميًا وتنمويًا لافتًا في عدد من مديرياتها، وسط تفاعل واسع من المواطنين الذين أعادوا تداول عبارة “من هنا مرّ العميد ناصر عبدربه منصور هادي”، في إشارة إلى سلسلة المشاريع والمبادرات التي شهدتها المحافظة مؤخرًا في مجالات الطرق والطاقة والبنية التحتية بدعم من العميد ناصر عبدربه.
وقال مواطنون لصحيفة عدن الغد إن التحركات الأخيرة أعادت للأهالي شعورًا بعودة الاهتمام بالمحافظة التي عانت طويلًا من الإهمال وتدهور الخدمات، مؤكدين أن ما يجري في لودر وشقرة والعين ومودية والمحفد يمثل خطوة إيجابية ينتظر الناس أن تتوسع خلال المرحلة القادمة.
وشهدت مدينة لودر مؤخرًا تنفيذ أعمال سفلتة وتأهيل لعدد من الشوارع الداخلية بتمويل من مؤسسة الناصر للتنمية، وسط ارتياح شعبي واسع، حيث أكد الأهالي أن المشروع ساهم في تحسين الحركة داخل المدينة والتخفيف من معاناة المواطنين الناتجة عن تضرر الطرقات.
وامتدت المشاريع إلى الطريق الدولي الرابط بين زنجبار وشقرة والعين ومودية وصولًا إلى المحفد، حيث جرى تنفيذ مراحل من أعمال الصيانة والترميم للطريق الذي يُعد من أهم الطرق الحيوية في المحافظة، لما يمثله من شريان رئيسي يربط مديريات أبين ببعضها ويسهّل حركة المسافرين والتجارة والنقل.
كما شهدت مدينة شقرة تنفيذ مشروع محطة طاقة شمسية ضمن مشاريع مؤسسة الناصر للتنمية، في خطوة اعتبرها المواطنون تحولًا مهمًا في دعم قطاع الطاقة والخدمات الأساسية داخل المحافظة.
وأشار مواطنون إلى أن محافظة أبين ظلت لسنوات تعاني من تدهور واسع في البنية التحتية، خصوصًا الطرق التي تضررت بفعل الحروب والإهمال، ما جعل أي مشروع خدمي يترك أثرًا مباشرًا في حياة الناس اليومية.
وقال أحد سكان مديرية مودية لصحيفة عدن الغد: “الناس اليوم لا تبحث عن الشعارات بقدر ما تبحث عن مشاريع حقيقية تخفف معاناتها، وعندما يرون طريقًا يُصلح أو خدمة تعود يشعرون أن هناك من يهتم بالمحافظة”.
وتداول ناشطون عبر مواقع التواصل صورًا ومقاطع من مشاريع السفلتة والصيانة الجارية، مرفقة بعبارات تشيد بالدور الذي لعبته مؤسسة الناصر للتنمية في تحريك عدد من المشاريع الخدمية، معتبرين أن هذه المبادرات أعادت جزءًا من الأمل للمواطنين بعد سنوات من التراجع.
ويرى مراقبون أن أبين بحاجة إلى خطة تنموية شاملة تشمل مختلف المديريات، خصوصًا في مجالات الطرق والكهرباء والمياه والتعليم والصحة، مؤكدين أن المشاريع الحالية تمثل بداية مهمة يمكن البناء عليها لإعادة تنشيط المحافظة وتحسين أوضاع سكانها.
كما شدد مواطنون على أهمية استمرار المشاريع وعدم توقفها، مع توسيع نطاقها لتشمل مناطق أخرى تعاني من تدهور كبير في الخدمات والبنية التحتية، مؤكدين أن التنمية الحقيقية هي ما يحتاجه الناس اليوم أكثر من أي وقت مضى.
غرفة الأخبار / عدن الغد