أقرّ المؤتمر العام للاتحاد الدولي للصحفيين، المنعقد في باريس، مقترحاً بتضمين توصياته قراراً خاصاً لدعم الصحفيين في اليمن، وذلك وفقا لبيان نشرته نقابة الصحفيين اليمنيين على صفحتها في وسائل التواصل.
وصوّت المؤتمر بالإجماع على القرار، الذي يقضي بتكليف اللجنة التنفيذية للاتحاد بتعزيز دعمها لنقابة الصحفيين اليمنيين في مواجهة القوى والحركات التي تسعى إلى إسكات صوت النقابة، بوصفها ممثل الصحفيين المستقلين والمدافع عن حقوقهم المهنية وسبل عيشهم.
وشدد القرار على دعم جهود النقابة في الدفاع عن الصحفيات اليمنيات، اللاتي يتعرضن بصورة متكررة للتهديدات والعنف القائم على النوع الاجتماعي من قبل مراكز قوى سياسية واجتماعية، إلى جانب التعاون في تنظيم حملة تضامن دولية لهن.
كما نص القرار على دعم تحركات النقابة في المحافل الدولية المعنية بحقوق الإنسان والعمل، من أجل الدفع نحو محاسبة المسؤولين عن قتل وتعذيب الصحفيين في اليمن.
وأعرب أعضاء المؤتمر عن قلقهم العميق إزاء ما وصفوه بـ"الحرب المنسية" في اليمن، المستمرة منذ أكثر من عقد، والتي تعد من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، وما رافقها من انتهاكات واسعة بحق الصحفيين شملت القتل والاعتقال والتهديد والاضطهاد وإغلاق وسائل الإعلام.
وأشار القرار إلى دراسة صادرة عن نقابة الصحفيين اليمنيين عام 2024، وثقت مقتل ما لا يقل عن 45 صحفياً، وسجن العشرات، ونزوح المئات داخلياً وخارجياً، إضافة إلى سيطرة أطراف سياسية على أكثر من 75% من القنوات التلفزيونية و80% من وسائل الإعلام الرقمية في البلاد.
ولفت إلى تصاعد الملاحقات القضائية بحق الصحفيين من مختلف أطراف النزاع، في محاولة لإسكات الأصوات المستقلة، مؤكداً أن النقابة تواجه ضغوطاً سياسية مستمرة، ومحاولات للهيمنة على عملها، بما في ذلك الاستيلاء على مقرها في عدن عام 2023م.
وأعرب المؤتمر عن ارتياحه لإطلاق سراح أربعة صحفيين يمنيين كانوا محكومين بالإعدام، وهم: عبد الخالق عمران، توفيق المنصوري، حارث حميد، وأكرم الوليدي، في أبريل 2023، بعد احتجاز دام ثماني سنوات، وذلك عقب حملة تضامن دولية قادتها نقابة الصحفيين اليمنيين بدعم من الاتحاد الدولي للصحفيين وشركائه.
وأكد القرار أن الانتهاكات بحق الصحفيين داخل السجون ومراكز الاحتجاز لا تزال مستمرة دون محاسبة، مشيراً إلى أن الإفلات من العقاب يفاقم من تعرض الصحفيين لأشكال متعددة من سوء المعاملة، بما في ذلك التعذيب أثناء الاعتقال.