ببالغ الحزن والأسى، تلقيتُ نبأ الجريمة الغادرة والمروعة التي أودت بحياة الأخ الأستاذ وسام قائد، مدير الصندوق الاجتماعي للتنمية، عقب تعرضه للاختطاف، قبل أن يُعثر على جثمانه في منطقة الحسوة، في واقعة هزّت الضمير الإنساني والوطني.
إنني في هذا المقام أستذكر بكل فخر واعتزاز الجهود الوطنية الاستثنائية التي بذلها الفقيد، وموقفه الشجاع والتاريخي في المساهمة الفاعلة بنقل إدارة الصندوق الاجتماعي للتنمية من العاصمة المختطفة صنعاء، وتخليصه من سطوة ميليشيات الحوثي الإرهابية، التي حاولت مراراً تجيير هذه المؤسسة الوطنية العريقة لخدمة أجنداتها التدميرية.
لقد كان للفقيد دور وطني شجاع في حماية هذه المؤسسة الوطنية والإنسانية، وصون استقلالية عملها، والحفاظ على رسالتها التنموية بعيداً عن محاولات العبث بها أو حرف مسارها عن خدمة المواطنين دون تمييز، وبرحيله، خسر الوطن كادراً صلباً وقف في وجه التحديات والمخاطر، وسعى لضمان استمرار وصول الدعم الإنساني والتنموي إلى مستحقيه.
وإنني إذ أدين بأشد العبارات هذه الجريمة النكراء، أؤكد أن استهداف الكفاءات الوطنية يمثل اعتداءً صارخاً على الدولة ومؤسساتها، وانتهاكاً سافراً للقانون، وهو ما يتطلب تحركاً فورياً وحازماً من الأجهزة الأمنية لكشف كافة ملابسات الجريمة، وضبط مرتكبيها والمتورطين فيها، وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم العادل وفقاً للقانون.
خالص تعازيَّ وعظيم مواساتي لأسرة الفقيد وذويه، ولزملائه في الصندوق الاجتماعي للتنمية، ولكافة محبيه، سائلةً المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
القاضية/ إشراق المقطري
وزيرة الشؤون القانونية