أصدرت المحكمة التجارية الابتدائية م/المكلا حكمًا قضائيًا يقضي بفسخ اتفاقية تأجير كورنيش المكلا القديمة وملاحقها.
وقضى منطوق الحكم بفسخ اتفاقية التأجير المبرمة بتاريخ 23 يوليو 2003م وكافة ملاحقها، وإلزام المستأجر بتسليم العين المؤجرة (كورنيش المكلا القديمة والمبانٍ الواقعة عليه والممتدة من ما بعد حديقة الكورنيش وانتهاءً بمبنى مطعم السفينة) وتسليمها للدولة، إضافة إلى سداد الإيجارات المتأخرة المستحقة.
ويُعد كورنيش المكلا القديمة الواجهة السياحية والمتنفس الوحيد لمدينة المكلا القديمة، والمطل على بحر العرب، حيث يمثل أحد أبرز المعالم التي تختزن ذكريات الزمن الجميل لأبناء المدينة، قبل أن يتعرض خلال السنوات الماضية لإهمال جسيم نتيجة سوء الاستغلال وعدم الالتزام بالاشتراطات القانونية والتعاقدية.
وجاء هذا الحكم ثمرة لجهود قانونية حثيثة، قادتها السلطة المحلية بمحافظة حضرموت عبر مكتب وزارة الشؤون القانونية مدعومةً بتقارير رقابية كشفت عن وجود "غبن فاحش" في القيمة الإيجارية، إلى جانب إخلال المستأجر بالتزاماته التعاقدية، بما في ذلك قيامه بالتأجير من الباطن دون موافقة الدولة، وارتكاب جملة من المخالفات القانونية أثناء وبعد إبرام اتفاقية التأجير.
واستندت الدعوى القضائية إلى أدلة قانونية دامغة، أبرزها عدم توافر الأهلية القانونية للمستأجر وقت توقيع العقد، ومخالفة أحكام قانون قضايا الدولة وقانون السلطة المحلية ، إضافة إلى استغلال موقع سياحي حيوي واستراتيجي على نحو أضر بالمال العام وبالمظهر الجمالي للكورنيش، وبما لا يليق بمكانته كواجهة سياحية لمدينة المكلا القديمة ،وأدت إلى حرمان الخزينة العامة من عوائد اقتصادية كبيرة لأكثر من عشرين عامًا.
