حذر الكاتب السياسي صالح العمار من تداعيات مشروع انفصال الجنوب، مؤكدًا أنه لا يمثل حلاً للأزمة، بل يشكل مدخلاً لاضطرابات أوسع وصراعات داخلية قد تمتد آثارها إلى الإقليم.
وأوضح العمار أن أي توجه نحو الانفصال قد يعمّق الانقسامات بين أبناء اليمن، ويهدد أمن المنطقة، خصوصًا مع ما قد يترتب عليه من تأثيرات على أمن الخليج وملاحة البحر الأحمر، مشيرًا إلى أن تجارب الماضي تؤكد مخاطر تفكك الدولة.
وأضاف أن المشهد في الجنوب يعاني أصلًا من تباينات وانقسامات، ما يجعل خيار الانفصال عاملًا إضافيًا لتعقيد الأزمة، في وقت قد تستفيد فيه أطراف أخرى من حالة التشظي.
وأشاد العمار بالدور الذي تلعبه المملكة العربية السعودية في دعم استقرار اليمن، ورعاية الحوار، ورفض المشاريع الأحادية، مؤكدًا أن هذا النهج يعكس حرصًا على وحدة اليمن وأمن المنطقة.
ودعا العمار إلى موقف أكثر حزمًا تجاه الدعوات الانفصالية، مع ضرورة معالجة القضية الجنوبية بشكل عادل وجذري ضمن إطار وطني موحد، يضمن حقوق جميع الأطراف.
وأكد أن الحل يكمن في حوار وطني شامل يفضي إلى صيغة عادلة، قد تكون اتحادية، تحقق الاستقرار وتلبي تطلعات اليمنيين، مشددًا على أن الحفاظ على وحدة البلاد مسؤولية مشتركة.