كشف القيادي في محافظة حضرموت فاروق العكبري، الثلاثاء، كواليس ما وصفه بالأزمة العسكرية الأخيرة في وادي حضرموت، متحدثًا عن تطورات سبقت التدخل الجوي السعودي، ومحمّلًا بعض القيادات مسؤولية التصعيد وفقدان مكاسب سياسية وعسكرية.
وقال العكبري في تصريحات إن المملكة العربية السعودية بادرت قبل التصعيد بمطالبة القيادات بترتيب الأوضاع وتفادي المواجهة، كما سعت لعقد لقاءات مع قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، غير أن تلك الدعوات – بحسب حديثه – لم تلقَ استجابة، مع رفض سحب القوات من الوادي أو تسليم المواقع لقوات درع الوطن وقوات النخبة من أبناء حضرموت.
وأشار إلى وجود تفاهمات سابقة تقضي بأن تكون حضرموت، ساحلًا وواديًا، تحت إدارة قوات محلية من أبناء المحافظة، مضيفًا أن عدم الالتزام بتلك التفاهمات دفع الأمور نحو التعقيد، وصولًا إلى تدخل جوي لاحتواء الموقف.
وأوضح العكبري أن الرياض كانت قد دعت في البداية إلى عقد مؤتمر حوار بين المكونات في الجنوب برعايتها، بهدف تجنب التصعيد، إلا أن تعثر هذه الجهود أدى – بحسب قوله – إلى تطورات ميدانية امتدت تداعياتها لتشمل استهداف مواقع في وادي وساحل حضرموت.
وفي لهجة حملت قدرًا من العتب، أشار إلى أنه قدّم نصائح مبكرة لتفادي التصعيد، قائلاً إن من يدفع الثمن هم الموجودون في الميدان، محذرًا من تأثير ما وصفهم بـ“المندسين” على مسار الأحداث.
كما وجّه انتقادات لبعض القيادات، معتبرًا أن صعودها جاء عبر “المحاصصة والوساطات”، قبل أن يختتم حديثه بالدعوة إلى إعادة ترتيب الأولويات، مؤكدًا أن مواجهة التحديات تتطلب توحيد الجهود وعدم توجيه الخلافات نحو الداخل.
غرفة الأخبار / عدن الغد