حذّر مدير عام مكتب الصحة العامة والسكان بمحافظة مأرب، الدكتور أحمد العبادي، من استمرار تسجيل حالات الإصابة بمرض الحصبة بين الأطفال، مؤكدًا أن الوضع الوبائي الراهن يستدعي تكثيف الجهود الوقائية ورفع معدلات الإقبال على خدمات التحصين الروتيني.
وأوضح الدكتور العبادي أنه تم تسجيل (666) حالة اشتباه بالحصبة منذ مطلع العام الجاري، بينها 4 حالات وفاة، مشيرًا إلى أن نحو 90٪ من الحالات المصابة غير مطعّمة، ما يعكس استمرار انتشار المرض في ظل تدني نسب التغطية بالتحصين في بعض المناطق.
وأكد أن مرض الحصبة يُعد من الأمراض الفيروسية شديدة العدوى، وقد يسبب مضاعفات صحية خطيرة خاصة لدى الأطفال، مثل الالتهاب الرئوي وسوء التغذية، وقد يصل في بعض الحالات إلى الوفاة.
ولفت مدير عام الصحة إلى أن استمرار تدفق النازحين إلى محافظة مأرب يشكل ضغطًا متزايدًا على الخدمات الصحية، ويزيد من التحديات المرتبطة برفع تغطية التحصين، خصوصًا في التجمعات السكانية عالية الكثافة، الأمر الذي يتطلب تعزيز التدخلات الصحية وتوسيع نطاق خدمات التحصين.
كما أشار إلى أن تقليص الدعم الصحي وانسحاب عدد من المنظمات الإنسانية خلال الفترة الماضية أسهما في إضعاف قدرات القطاع الصحي، وتسببا في إغلاق أو تقليص خدمات عدد من المرافق الصحية، مما انعكس سلبًا على مستوى خدمات التحصين والرعاية الصحية الأولية.
ودعا الدكتور العبادي أولياء الأمور إلى المبادرة بتحصين أطفالهم عبر المرافق الصحية الثابتة والفرق المتنقلة، مؤكدًا أن اللقاحات آمنة وفعّالة ومتوفرة مجانًا، وتمثل الوسيلة الأنجع للوقاية من المرض والحد من انتشاره.
وجدد التأكيد على أهمية التعاون المجتمعي في مواجهة الإشاعات والمفاهيم المغلوطة حول اللقاحات، لما لها من آثار مباشرة على صحة الأطفال وسلامة المجتمع.
وأكد أن “الوضع الحالي يتطلب تكاتفًا مجتمعيًا ورسميًا لضمان وصول خدمات التحصين إلى كل طفل وحماية الأطفال من تفشي الحصبة”، مشددًا على ضرورة دعم القطاع الصحي وتعزيز قدراته لمواجهة التحديات الراهنة.
وأضاف أن فرق الاستجابة السريعة والترصد الوبائي والتثقيف الصحي والتحصين تواصل أداء مهامها الميدانية في متابعة الحالات ورصد أي تفشٍ محتمل، وضمان وصول الخدمات الصحية إلى جميع المناطق.