أفادت نشرة المناخ الزراعي بتسجيل اليمن، خلال مارس 2026، أعلى معدلات هطول للأمطار منذ خمس سنوات، مع زيادات كبيرة تجاوزت المعدلات الطبيعية بشكل لافت، ما أدى إلى فيضانات مفاجئة وأضرار واسعة في عدة مناطق.
ووفق النشرة- وهي تقرير دوري تصدره عادة منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة- بلغت كميات الأمطار نحو 120 ملم في محافظة إب، وارتفعت إلى 140 ملم في المرتفعات الجبلية الوسطى والجنوبية، فيما أظهرت تقديرات الأقمار الصناعية تسجيل أكثر من 120 ملم في محافظات عمران وذمار والضالع والبيضاء.
وأشارت النشرة إلى أن إجمالي الهطول في مارس تجاوز المتوسط المناخي بأكثر من 80% في معظم أنحاء البلاد مقارنة بمتوسط الثلاثين عامًا الماضية، كما فاقت الكميات المسجلة مستويات مارس 2025 بفائض تجاوز 25 ملم، أي ما يعادل نحو أربعة أضعاف في بعض المناطق.
وفيما يتعلق بالقطاع الزراعي، أظهرت المؤشرات أن 82% من المناطق المزروعة سجلت أداءً جيدًا، مقابل تأثر نحو 2% فقط بإجهاد نباتي في مناطق محدودة، بينما تراوحت درجات الحرارة بين 15 و20 درجة مئوية في المرتفعات، و25 إلى 30 درجة في المناطق الساحلية.
غير أن الأمطار الغزيرة تسببت في تداعيات إنسانية؛ إذ أسفرت الفيضانات عن وفاة ما لا يقل عن 30 شخصًا وإصابة 47 آخرين، وتضرر نحو 83.713 شخصًا يمثلون 11.959 أسرة، بحسب بيانات إنسانية.
وحذّرت التوقعات من استمرار الأمطار الغزيرة خلال النصف الأول من أبريل، مع احتمال وصولها إلى 150 ملم، ما يزيد من مخاطر الفيضانات، في وقت يحتاج فيه أكثر من 23 مليون شخص في اليمن إلى مساعدات إنسانية.