آخر تحديث :السبت-11 أبريل 2026-12:36ص
أخبار وتقارير

دعوة لتمكين تهامة كمدخل لأمن البحر الأحمر في مؤتمر دولي بالنمسا

الجمعة - 10 أبريل 2026 - 10:53 م بتوقيت عدن
دعوة لتمكين تهامة كمدخل لأمن البحر الأحمر في مؤتمر دولي بالنمسا
(عدن الغد) خاص:


أكد الناشط التهامي محمد الزرنوقي أن تحقيق أمن الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب لا يمكن أن يقتصر على المقاربات العسكرية والأمنية، مشددًا على أن الاستقرار الحقيقي يبدأ من الداخل عبر تمكين المجتمعات المحلية وتحقيق العدالة في توزيع السلطة والثروة.



جاء ذلك في كلمة له خلال المؤتمر الدولي للسلام والتنمية في اليمن المنعقد في مدينة سالزبورج النمساوية، حيث أشار إلى أن منطقة تهامة، الممتدة من الحدود السعودية حتى باب المندب، تمثل إحدى أهم المناطق الحيوية المرتبطة مباشرة بأمن هذه الممرات الاستراتيجية، ويقطنها ما يقارب عشرة ملايين نسمة.




وأوضح الزرنوقي أن البحر الأحمر تحوّل في ظل الصراعات المتعددة إلى ساحة لتصفية الحسابات بين قوى محلية وأطراف إقليمية ودولية، يتم فيها توظيف الجغرافيا والموارد دون مراعاة لحقوق واحتياجات السكان المحليين، محذرًا من أن استمرار هذا النهج يهدد الاستقرار المحلي والإقليمي على حد سواء.




وتساءل في سياق كلمته عمّا إذا كان تجاهل مطالب المجتمعات المحلية سيؤدي إلى ظهور حركات مسلحة للمطالبة بحقوقها، مؤكدًا أن تهميش تهامة يقوّض فرص السلام المستدام ويزيد من احتمالات التوتر.



ودعا الزرنوقي إلى تبني مقاربة شاملة تقوم على تعزيز الحوكمة المحلية وتوسيع الصلاحيات ضمن إطار الدولة الاتحادية، إضافة إلى بناء شراكة عادلة في السلطة والثروة تعالج جذور الأزمات بدل الاكتفاء بإدارة تداعياتها.




وأشار إلى أن تمكين المجتمعات المحلية في تهامة كشركاء فاعلين في إدارة الموارد وحماية المصالح الحيوية من شأنه تحويل المنطقة من بؤرة هشاشة إلى ركيزة استقرار، لافتًا إلى أن هذا المسار يمثل استثمارًا مباشرًا في أمن الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية المرتبطة بأوروبا والعالم.




واختتم الزرنوقي كلمته بالتأكيد على أن الانتقال من إدارة الأزمات إلى صناعة السلام يتطلب تمكين الداخل وتعزيز الشراكة وبناء نموذج حكم عادل ينعكس إيجابًا على استقرار البحر الأحمر.