انتقد الصحفي والمحلل السياسي عبدالرقيب الهدياني ما وصفه بثقافة الإقصاء والتخوين داخل التيار الانفصالي، مستشهداً بتصريحات منسوبة للقيادي أحمد عمر بن فريد، قال إنها تعكس – بحسب تعبيره – “لحظة صدق” تكشف عن ممارسات متجذّرة في هذا التيار.
وأوضح الهدياني، في تدوينة نشرها على منصة “إكس”، أن حديث بن فريد حمل قدراً من المرارة، معتبراً أنه يعكس استمرار ما وصفها بثقافة الإقصاء التي لا تزال – وفق رأيه – تُورّث للأجيال الجديدة داخل التيار نفسه.
وأضاف أن ما وصفه بالمفارقة يتمثل في أن بن فريد والتيار الذي ينتمي إليه سبق أن عانوا من هذه الممارسات في مراحل سابقة، إلا أنهم – على حد قوله – لا يزالون يدفعون باتجاه مشروع انفصالي مثقل بالكوارث، دون الاستفادة من دروس الماضي.
وأشار الهدياني إلى أن التيار المعني، بحسب رأيه، لا يُظهر مراجعة حقيقية لتجربته السابقة، لافتاً إلى أن الانتقادات الموجهة له غالباً ما تُقابل بردود يعتبرها ضيقة الأفق، تقوم على اتهام المنتقدين بمهاجمة أبناء المنطقة نفسها.
وختم الهدياني بالتأكيد على موقفه الرافض لما وصفه بممارسات العنف والفوضى، مشدداً على أن انتقاد هذه السلوكيات لا يمكن اعتباره موجهاً ضد المجتمع، بل ضد من وصفهم بـمثيري الفوضى والمتورطين في انتهاكات.