آخر تحديث :السبت-28 مارس 2026-04:26م
أخبار وتقارير

الفضلي: رفضت الانضمام إلى "مجلس الشيوخ" التابع للانتقالي المنحل منذ طرح فكرته.. وحذّرت من تكرار أخطاء الاشتراكي

السبت - 28 مارس 2026 - 03:09 م بتوقيت عدن
الفضلي: رفضت الانضمام إلى "مجلس الشيوخ" التابع للانتقالي المنحل منذ طرح فكرته.. وحذّرت من تكرار أخطاء الاشتراكي
عدن الغد/ خاص

كشف الكاتب والناشط السياسي فضل بن ناصر الفضلي أنه كان قد رفض، منذ الإعلان عن تأسيس ما يسمى بـ"مجلس الشيوخ" المكون من أبناء سلاطين الجنوب العربي ضمن منظومة المجلس الانتقالي قبل عدة سنوات، فكرة الانضمام إليه، مرجعاً ذلك إلى أسباب قال إنها تتعلق بمعرفته ببواطن الأمور.

وأوضح الفضلي أنه أبلغ القائمين على الفكرة حينها أن مجلس السلاطين لا يمكن أن يكون مجلساً صورياً، مشيراً إلى أن من يعتقد بإمكانية وضع السلاطين داخل منظومة المجلس الانتقالي دون تأثير فعلي عليه أن يراجع فهمه لتاريخ سلاطين الجنوب ودورهم في دولة الجنوب العربي.

وأشار إلى أن بريطانيا خلال فترة وجودها في الجنوب لم تحتل السلطنات الجنوبية، سواء الشرقية أو الغربية، بل تعاملت معها كمحميات في مواجهة أطماع أطراف أخرى، مؤكداً أن تاريخ هذه السلطنات لا يمكن تجاهله أو تهميشه.

وأضاف الفضلي أنه طالب في ذلك الوقت بتغيير منظومة المجلس الانتقالي، رغم دعمه له إعلامياً في بداياته، مرجعاً ذلك إلى ما وصفه بلغة بعض قياداته التي لا تبعث على الاطمئنان، إضافة إلى تشكيل منظومته العسكرية بطريقة يرى أنها تكرس سلطة عسكرية دكتاتورية، فضلاً عن اختياره عناصر ذات خلفية اشتراكية لإدارة المشهد السياسي الجنوبي منذ نشأته.

واعتبر أن المجلس الانتقالي يكرر، بحسب رأيه، أخطاء الحزب الاشتراكي عندما رفض مشاركة قوى من خارج منظومته في السلطة قبل الوحدة، لافتاً إلى أن إعلان مجلس الشيوخ جاء – وفق تقديره – كردة فعل لامتصاص الغضب الشعبي تجاه أداء المجلس.

وقال الفضلي إن أبجديات الحزب الاشتراكي لا تزال قائمة، وإن الحزب لم يعتذر حتى الآن عن أخطائه تجاه شعب الجنوب، مضيفاً أن السلاطين كانوا يوصفون في أدبياته بالخونة والعملاء لبريطانيا، بينما يرى أن الحزب الاشتراكي هو من أضاع مستقبل الجنوب.

وأكد أنه كان قد دعا إلى حوار حقيقي يفضي إلى نظام يقوم على قوانين راسخة تحمي الدولة والشعب الجنوبي، وليس على أفراد “مقدسين” لا يمكن إزاحتهم إلا بحرب، مشيراً إلى أن هذه المطالب تتقاطع – بحسب قوله – مع مطالب أبناء حضرموت بعد سنوات من متابعة أداء المجلس الانتقالي في المناطق التي يسيطر عليها.

كما أوضح أنه طلب آنذاك عدم ترشيحه في المجلس التحضيري لمجلس الشيوخ، مقترحاً بدلاً عنه الدكتور مهدي الفضلي، الذي قال إنه أكثر خبرة ومعرفة بالتقلبات السياسية منذ ما قبل أحداث عام ألف وتسعمائة وسبعة وستين.

واختتم الفضلي بالقول إن مجلس السلاطين إما أن يفضي إلى جنوب مستقل تحكمه قوانين راسخة لا أفراد، أو أن الأمور ستسلك مساراً آخر، دون أن يوضح تفاصيله.