قبل كتابة هذه السطور كنت على تواصل مع العزيزين وضاح واحمد نجلي شهيد الوطن القائد البطل اللواء الركن ثابت مثنى جواس قائد محور العند رحمة الله عليه. تبادلت معهم الحديث عن الشهيد وذكرى استشهاده الرابعة ومواضيع اخرى لاتستدعي الذكر هنا
عموماً.. استشهد قائدنا الجسور جواس في عمل اجرامي ارهابي غادر وجبان مع أولاده مدخل بوابة المدينة الخضراء ومنذ الحادثة الشهيرة المشؤومة في مثل هذا الشهر مارس ومرور اربع سنوات مازال الغموض يكتنف هذه الجريمة الشنعاء وان كانت هناك خيوط وضبط ومحاكمة متهمين وشيء من هذا القبيل. الا ان ملف القضية ومن خطط ونفذ لم يقنع أولاده ورفاقه ومحبيه وأبناء الشعب . لكن الثابت مثل هذه الجرائم لن تسقط بالتقادم بمرور الزمن ستكشف والزمن غدار ،،
على المستوى الشخصي تربطني بالشهيد القائد الفذ اللواء ثابت جواس علاقة يمتد عمرها عقود من السنوات. لكن اجمل الذكريات كانت في أحداث أغسطس ٢٠١٩م التي تقاتل فيها الجنوبيين في عدن وكانت الضربة الأولى في مايسمى التسامح والتصالح. كان الشهيد محايدا ومتألماً حد الصدمة ان ياتي اليوم الذي يكرر فيه الجنوبيين توجيه السلاح ضد بعضهم .لكن الكارثة التداعيات الجديدة بتكرار المواجهات الدامية في أبين .قبل تفجير القتال .ذهبت ومعي كوكبة من الضباط إلى ردفان. حبيل جبر تحديدا لحضور عرس الرائد محمد ثابت وهناك التقيت الشهيد جواس واخذنا صورة ذكريات سانشرها مع المقال .انتقلنا للمقيل في ديوان منزل الشهيد بقريته المتاخمة لجبل بطه الاشم .في المقيل اذكر من الحاضرين العميد الركن محمد اسماعيل حسن والعميد علي الظبي والعقيد محمد ناصر واخرين .طرحنا على الشهيد جواس الوضع المتأزم في أبين بين قوات المجلس الانتقالي وقوات الشرعية. للامانة استبق الكلام الأخ العزيز محمد إسماعيل ابو عباس .ومن جانبي طرحت عليه اقصد الشهيد فكرة قيادة وساطة لحقن دماء الجنود الجنوبيين الأبرياء في معركة خاسرة المنتصر فيها مهزوم .أجاب يابن مقراط الجماعة لن يسمعون ويبدو القرار اتخذ بجولة دامية ثانية وتشتيهم يسمعون جواس .قلت له لست لوحدك تتدخل .بل معك أكبر القيادات والشخصيات وكنت مجهز قائمة أسماء قراها وضحك الله يرحمه وقال تشتيني اكون قائد الفريق وفيه قيادات بعضهم أكبر مني وقصد اسماء الفقيد محمد راجح لبوزة والفقيد علي قاسم طالب وايضا محافظي لحج وابين .قلت المسألة ليس منصب بل فريق وساطة وانت لك رمزيتك وتاريخك وهم موافقين. أجاب توكلنا على الله. بعد يومين عقد اول لقاء في ديوان طيب الذكر العميد علي محمد الكود بالقاعدة الإدارية فتح التواهي .وحضر العشرات وتم تكليف كل من اللواء أحمد البصر والعميد فضل طهشه والعميد عبدالله زيد الأحمدي وكاتب السطور وايضا كلفت الناطق الرسمي للجنة الوساطة. وطوال مايقارب شهر زمان كنا الاربعة ذاهبين راجعين من عدن إلى ابين جبهتي الشيخ سالم وقرن الكلاسي ونبيت بعض الأيام في معسكر جحين عند طيب الذكر الفقيد العميد علي محمد القملي رحمه الله وطيب ثراه والعميد عبدالقادر الجعري .وبذلت جهود مضنية لاقناع الطرفين المنساقين الى الانتحار وعند عودتنا نذهب إلى الشهيد في منزله بالمدينة الخضراء حتى نجحت مهمتنا وتدخلت قيادة التحالف وطلبوا إشراك ممثلين عنهم وبالفعل شاركوا واول دخول لأبين من ممثلي قوات الانتقالي سبق المشاركة في تشييع وعزاء الفقيد القائد أحمد علي هادي الدنبوع في الوضيع رحمة الله تغشاه وبعدها عقد لقاء شقرة وصولاً إلى لقاء في التحالف بين ممثلي الشرعية والانتقالي وبينما كنا متوقعين ان مهمتنا نجحت .كانت الأطراف الخارجين قد اعدت تفجير الوضع .تم اعلان الادارة الذاتية من المجلس الانتقالي وهي القنبلة التي فجرت حرب رمال أبين وتم أفشال هذا الإنجاز حقن الدماء ولاحقاً اتصل بي الشهيد على أصوات المدافع وذكرني انه قال يومها اذا القرار اتخذ لن تنفع المساعي .. إلى هنا شعرت من الأهمية سرد هذه المحطات التاريخية ليقرأها ويتعلم الاجيال من الدروس والعبر وعدم تكرار الصراعات الداخلية..وحفظ هذا الموقف للشهيد جواس ليضاف إلى صفحات تاريخه ومواقفه الوطنية الخالدة .. رحم الله الشهيد البطل ثابت جواس واسكنه الفردوس الاعلى من الجنة