آخر تحديث :الأحد-22 مارس 2026-12:58ص
أخبار وتقارير

الدكتور عارف السقاف يحذر من تداعيات رفع سعر أسطوانة على الاقتصاد الوطني

السبت - 21 مارس 2026 - 11:59 م بتوقيت عدن
الدكتور عارف السقاف يحذر من تداعيات رفع سعر أسطوانة  على الاقتصاد الوطني
خاص - عدن الغد

في ظل التحديات الاقتصادية المتراكمة، كان المواطن ينتظر تدخلات حكومية جادة تستهدف دعم سعر صرف الريال اليمني وتحسين مستوى المعيشة، إلا أن الواقع جاء بعكس ذلك تمامًا، حيث صرّح الخبير الاقتصادي الدكتور عارف محمد عباد السقاف أن رفع سعر أسطوانة الغاز سعة 20 لتر إلى 12000 ريال يمثل صدمة جديدة للاقتصاد المنهك أصلًا، خصوصًا وأن هذا المنتج محلي في الأساس وكان يفترض أن يكون عنصر استقرار لا عامل ضغط.


وأشار السقاف إلى أن خطورة هذا القرار لا تكمن فقط في ارتفاع سعر الغاز بحد ذاته، بل في سلسلة التداعيات التي ستتبع ذلك. فعلى الرغم من عدم وجود ارتباط فني ملزم بين الغاز وبقية المشتقات النفطية، إلا أن التجربة المحلية تؤكد أن أي زيادة في سلعة طاقية رئيسية غالبًا ما تمتد آثارها إلى بقية

المشتقات، سواء بفعل ارتفاع تكاليف التشغيل أو نتيجة استغلال السوق لغياب الرقابة، وهو ما يفتح الباب أمام موجة ارتفاعات جديدة.


كما لفت السقاف إلى أن التأثير الأكبر سيقع على معيشة المواطنين، حيث سيؤدي هذا الارتفاع إلى زيادة مباشرة في تكاليف النقل والمواصلات، وهو ما سينعكس بدوره على أسعار المواد الغذائية وكافة السلع الأساسية. وهذا يعني مزيدًا من التآكل في القوة الشرائية، في وقت يعاني فيه المواطن أصلًا من تدني الدخل وغياب أي زيادات حقيقية في الرواتب.


وأكد السقاف أن هذه التطورات لا تقف عند حدود المعيشة فقط، بل تمتد لتطال استقرار العملة الوطنية، حيث يسهم ارتفاع الأسعار في زيادة معدلات التضخم ويضعف الثقة بالريال اليمني، وهو ما يزيد الضغط على سعر الصرف ويدفعه نحو مزيد من التدهور.


وأشار إلى أن استمرار هذا النهج دون تدخل حكومي مدروس قد يؤدي إلى حلقة مفرغة من ارتفاع الأسعار وتدهور العملة، وهو ما ينذر بتفاقم الأزمة الاقتصادية والاجتماعية.


وفي هذا السياق، قدم السقاف جملة من الحلول العاجلة التي يرى ضرورة تبنيها بشكل فوري، منها:


إعادة النظر في تسعيرة الغاز بما يتناسب مع كونه منتجًا محليًا، مع مراعاة البعد الاجتماعي للمواطن.

تفعيل الدور الرقابي على الأسواق لمنع استغلال الزيادة لرفع أسعار سلع أخرى دون مبرر.

دعم استقرار سعر الصرف عبر سياسات نقدية واضحة.

إعادة هيكلة منظومة توزيع الطاقة والحد من الاختلالات والفساد في هذا القطاع.

العمل على تحسين دخل المواطنين من خلال مراجعة الرواتب والأجور بما يتناسب مع مستوى التضخم.


واختتم السقاف بالتأكيد على أن المعالجة الجزئية لم تعد مجدية، وأن المرحلة تتطلب رؤية اقتصادية شاملة توازن بين متطلبات الاستقرار المالي وحقوق المواطنين في حياة كريمة، محذرًا من أن تجاهل هذه المؤشرات قد يقود إلى تداعيات أكثر تعقيدًا في المستقبل القريب.