أكد المستشار الرئاسي الدكتور جابر محمد أن التطورات الجارية في منطقة الخليج العربي لا تمثل مجرد حدث عابر، بل قد تكون لحظة مفصلية من شأنها إعادة تشكيل مستقبل المنطقة لسنوات طويلة قادمة، في ظل تصاعد التوترات والتحديات الأمنية.
وأوضح أن دول الخليج باتت تدرك اليوم حجم المخاطر التي قد تطال أمنها واستقرارها ومصالحها الحيوية، مشيرًا إلى أنه من غير المرجح أن تقبل هذه الدول بالعيش تحت سحابة مستمرة من التهديدات الإيرانية بعد الأحداث الأخيرة التي كشفت طبيعة التحديات التي تواجهها المنطقة.
وأشار الدكتور جابر إلى أن المنطقة مقبلة على مرحلة مراجعة عميقة قد تعيد صياغة الاستراتيجيات الأمنية والدفاعية والاقتصادية، بل وحتى طبيعة العلاقات والتحالفات الإقليمية والدولية، مؤكدًا أن حماية الاستقرار في الخليج لم تعد مرتبطة فقط بالجغرافيا السياسية للدول، بل أصبحت مرتبطة بشكل مباشر بأمن الممرات البحرية وشرايين التجارة والطاقة التي تمر عبر هذه المنطقة الحيوية من العالم.
وفي هذا السياق، لفت إلى أن اليمن يبرز كأحد المفاتيح الجيوسياسية المهمة في معادلة أمن الخليج، نظرًا لموقعه الاستراتيجي المطل على البحر الأحمر وإشرافه على مضيق باب المندب، ما يمنحه دورًا محوريًا في حماية الملاحة الدولية وتأمين حركة التجارة العالمية.
وأكد أن استقرار اليمن وتعزيز حضوره في معادلة الأمن البحري لن يكون مجرد مسألة إقليمية، بل سيشكل ركيزة أساسية في حفظ توازن الملاحة الدولية وضمان أمن المصالح الاقتصادية لدول الخليج والعالم.