آخر تحديث :الأربعاء-04 مارس 2026-12:41ص
أخبار عدن

جريح عدن يُحرم من الوظيفة بسبب ملامحه

الثلاثاء - 03 مارس 2026 - 10:43 م بتوقيت عدن
جريح عدن يُحرم من الوظيفة بسبب ملامحه
((عدن الغد)) خاص

تحت عنوان "أوسمة على وجوهنا.. وعار على ضمائركم"، فجّر الجريح محمد خليل أحمد إبراهيم، أحد أبطال معركة تحرير العاصمة عدن، موجة من التفاعل والغضب الشعبي عقب كشفه عن معاناة مريرة يواجهها في البحث عن فرصة عمل، مؤكداً أن إصابته التي فدا بها الوطن باتت اليوم العائق الأول أمام توظيفه في مجتمع وصفه بـ "الزائف".


إصابة فخر.. وواقع مؤلم


يروي خليل، الذي أُصيب بمقذوف صاروخي في فكه السفلي أثناء الدفاع عن عدن، رحلة كفاحه التي بدأت بالعمليات الجراحية المعقدة ولم تنتهِ بنيله دبلوم الجرافيك وشهادة (ICDL).

وأوضح في مقال نشره على صفحته في "فيسبوك" أنه لم يستسلم للإصابة، بل قرر التسلح بالعلم والمؤهلات لبناء حياته من جديد، إلا أنه اصطدم بواقع يقدس المظاهر على حساب التضحيات والكفاءة.


الرفض بسبب "الملامح"


وفي تفاصيل صادمة، كشف الجريح محمد خليل أن جميع الأبواب التي طرقها في القطاع الخاص، من شركات تصميم ومكاتب سفريات ومحلات تجارية، واجهته بالرفض، مؤكدًا أن السبب لم يكن نقصاً في الخبرة، بل لأن ملامح وجهه المتأثرة بالإصابة اعتبرت "غير لائقة" من وجهة نظر أرباب العمل، معبراً عن اعتزازه بتلك الإصابة التي وصفها بأنها "وسام منحوت على وجهه لا يستبدله بكنوز الدنيا".


خذلان عسكري ومعاناة مادية


ولم تقتصر المعاناة على القطاع الخاص، بل امتدت لتشمل المؤسسات العسكرية؛ حيث أشار خليل إلى رفض ملفه في الوحدات التي تتقاضى مرتباتها بالريال السعودي بحجة أنه "جريح".

وأوضح بمرارة أن دخله الحالي لا يتجاوز 58 ألف ريال يمني، وهو مبلغ زهيد لا يكفي لسد احتياجاته الأساسية في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

مطالب بالحق القانوني


واختتم خليل مقاله بمناشدة الجهات المعنية لتمكينه من حقه القانوني في "الإحلال الوظيفي" مكان والده المتوفى، الذي كان يعمل مشرفاً في ميناء المعلا.


وأكد أنه لا يطلب صدقة من أحد، بل يبحث عن فرصة عمل شريفة تمكنه من إعالة أسرته بكرامة، متسائلاً بأسى عن مصير الجرحى المقعدين إذا كان هو، رغم قدرته على العطاء، يُواجه بهذا الجحود والنفاق المجتمعي.