آخر تحديث :الثلاثاء-03 مارس 2026-10:05م
أخبار المحافظات

الحملة الأمنية في الصبيحة .. مقبرة لشبكات التهريب الإجرامية العابرة للحدود "ضربة جديدة لـ إيران" وجهتها الحملة قبالة سواحل العارة

الثلاثاء - 03 مارس 2026 - 08:27 م بتوقيت عدن
الحملة الأمنية في الصبيحة .. مقبرة لشبكات التهريب الإجرامية العابرة للحدود "ضربة جديدة لـ إيران" وجهتها الحملة قبالة سواحل العارة
(عدن الغد) خاص:

عدن الغد - ماهر الشعبي


لم يكد يمضي أسبوعان من الضربة القاصمة التي وجهتها قوات الحملة الأمنية والعسكرية في الصبيحة وباب المندب التابعة لألوية العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري لمافيا المخدرات، حيث لا يزال الحبر الذي كُتب به تقرير عملية الــ 16 من فبراير الماضى لم يجف بعد، حتى عادت الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية في الصبيحة وباب المندب لصدارة مشهد بطولي جديد، وحدث أمني وعسكري نوعي هام، فجر أمس الإثنين الـ 2 من مارس الجاري، إذ كانت الحملة الأمنية يوم امس مع حدث أمني ضخم، وفصل جديد من فصول معركة كسر العظم مع "إيران" راسأ، وشبكات التهريب الدولية العابرة للحدود التابعة لها، والتي تحاول دون كلل استغلال السواحل اليمنية والممرات المائية الإقليمية للبلاد .


في تفاصيلالعملية النوعية الجديدة قال المقدم مختار الدقم نائب قائد الحملة الأمنية والعسكرية في الصبيحة وباب المندب مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بمحافظة لحج، "أن الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية في الصبيحة وباب المندب غرب محافظة لحج بقيادة العميد حمدي شكري، تمكنت فجر أمس الإثنين من إحباط عملية تهريب شحنه ضخمة من الأدوية المهربة، وذلك بضبط صنبوق يتجاوز طولة أكثر من 20 متر، وعلى متنه خمسة أفراد جميعهم من محافظة الحديدة، قادماً من ميناء بندر عباس الإيراني ومتجهاً لميناء الصليف بمحافظة الحديدة على البحر الأحمر.


وأكد الدقم : أن الصنبوق جرى ضبطة بعمل استخباراتي مكثف ودقيق في المياه الإقليمية اليمنية قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة، يحمل على متنه ما يقرب من ثلاثة ألف كرتون من الأدوية المهربة وغير المرخصة، وبحسب اعترافات المهربين الذين ألقي القبض عليهم والتحقيق معهم من قبل الجهات القانونية المختصة في الحملة والنيابة، فإنهم "قد تسلموا الشحنة مع الصنبوق في ميناء بندر عباس الإيراني في الأول من رمضان، وطُلب منهم نقلها لميناء الصليف وتسليمها لقيادي حوثي كبير في محافظة الحديدة .


مضيفاً أن الوحدة البحرية التابعة للحملة نجحت من محاصرة الصنبوق في عرض البحر وتمكنت من محاصرته والسيطرة علية، والقت القبض عن الخمسة المهربين الذين كانوا على متنه بعملية أمنية نوعية، وبعد رصد ومتابعة أستمرت لأيام، مشيراً "أن هذه العملية تأتي ضمن سلسلة نجاحات أمنية وعسكرية مشددة وبفضل اليقظة العالية والحس الأمني لقوات الحملة الأمنية والوحدة البحرية التابعة لها، ووفقاً لخطة الإنتشار البحري الذي تنفذه الحملة لمنع اي استغلال لسواحل محافظة لحج في أعمال التهريب.


مؤكداً : أن الحملة الأمنية والعسكرية في مديريات الصبيحة وباب المندب بقيادة العميد حمدي شكري ستظل شوكة في حنجرة عصابات ومافيا التهريب الدولية العابرة للحدود، وأنها تعمل بجهود عالية ليل نهار، وستضرب بقوة أكبر وبيد من حديد كل من يحاول إغراق البلاد بالسموم والآفات والمهربات الضارة المهددة لصحة المجتمع، ولضمان أمن واستقرار الوطن، وضد كافة محاولات الفوضى.


وتولت مساء أمس الإثنين وحتى ساعات الفجر الأولى من فجر اليوم الثلاثاء نيابة المضاربة ورأس العارة برئاسة القاضي حسين الزيدي وكيل نيابة المضاربة ورأس العارة وقلم السر بكري السقاف ومندوب من إدارة البحث الجنائي بأمن المضاربة ورأس العارة، وبحضور كلاً من العقيد محمد عبدالقادر مدير الشؤون القانونية في الفرقة الثاني عمالقة والحملة الأمنية، والمقدم مختار الدقم نائب قائد الحملة مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بأمن محافظة لحج، وبمتابعة مباشرة من قبل قائد الحملة الأمنية العميد حمدي شكري، تولوا إجراءات التحريز القانونية وإعداد المحاضر الضبطية للكمية المضبوطة، وإجراءات التحقيق الأولية مع المهربين وأخذ اقوالهم، تمهيداً لنقل المضبوطات مع المهربين للجهات القضائية المختصة.


ووفقاً لاعترافات المهربين ومحاضر الضبط فإن "شحنة الأدوية المهربة والمضبوطة، احتوت على ما يقرب من 3 ألف كرتون، موزعة على ستة أصناف مختلفة من الأدوية غير المرخصة، كانت في طريقها لمليشيات الحوثي الإرهابية قادمة من الموانئ الإيرانية ميناء بندر عباس ، وهي محاولة بائسة كانت تهدف من خلالها إيران ومليشياتها في إغراق اليمن بسموم جديدة وقاتلة.


يبدو أن مافيا التهريب وشبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود لم تستوعب الدرس جيداً بعد فبينما كانت تظن القبضة الأمنية للحملة الأمنية في الصبيحة وباب المندب قد ترتخي لحد ما ولو قليلاً عقب النجاح البارز والكبير الذي حققته الحملة الأمنية منتصف فبراير الماضي، بعد تمكنها من ضبط ما يربوا على مليون حبة كبتاجون، جاء الرد مزلزلاً فجر الإثنين الـ 2 من مارس وفي وقت قياسي وجيز، على وقع نجاح أمني وعسكري لافت، أثبت أن اليقظة الأمنية التي يفرضها العميد حمدي شكري وقواته ممثلة في الفرقة الثاني عمالقة والحملة الأمنية ووحدتها البحرية ليست مجرد إجراءات مؤقته وزئله، بل هي إستراتيجية صلبة مع نفس طويل لتجفيف منابع التهريب واستئصال شافتها وإيقاف تدفق السموم العابرة للحدود لتدمير المجتمع اليمني.