آخر تحديث :الإثنين-02 مارس 2026-04:38م
أخبار وتقارير

خالد سلمان: نريد قيادة جنوبية مستقلة القرار… والشارع لن يقبل الوصاية أو تأليه الأفراد

الإثنين - 02 مارس 2026 - 03:11 م بتوقيت عدن
خالد سلمان: نريد قيادة جنوبية مستقلة القرار… والشارع لن يقبل الوصاية أو تأليه الأفراد
عدن الغد/ خاص

دعا الكاتب السياسي خالد سلمان إلى مراجعة شاملة لمسار العمل السياسي في الجنوب، مؤكدًا أن الشارع الجنوبي بات أكثر نضجًا ووعيًا، ويطمح إلى قيادة سياسية مستقلة القرار، غير مرتبطة بأي قوى إقليمية متداخلة في الملف اليمني، وقادرة على تمثيل تطلعات الناس بعيدًا عن حسابات الخارج.

وأوضح سلمان أن المطلوب هو حركة سياسية لم تستبدل «بزة الكفاح الميداني» بربطة عنق السلطة، ولم تتحول إلى كيان يتاجر بأحلام المواطنين أو يدير المشهد بعقلية «رجل البازار» الذي يساوم على الثمن، بدل السياسي الذي يتمترس دفاعًا عن حقوق شعبه. كما شدد على الحاجة إلى طبقة سياسية لا تعيد إنتاج صراعات الماضي، ولا تنزع الصفة اليمنية عن الجنوب، مؤكدًا أن مشروع استعادة الدولة – وفق تعبيره – لا يتناقض مع الهوية اليمنية، ولا ينبغي أن يُختزل في تصورات تاريخية ضيقة.

وأشار إلى أهمية صياغة برنامج سياسي يتجاوز الذهنية الشعبوية والاستعلاء الجغرافي، ويرفض أي نزعات عنصرية أو دعوات تقوم على «نقاوة الدم»، داعيًا إلى نخبة منفتحة على الشمال تؤمن بالنضال المشترك وبالعمق التاريخي، ولا ترى في مشروع الجنوب نقيضًا ليمنيته. كما طالب ببرنامج إنساني منفتح على المختلف، لا يخلط الأولويات ولا يبحث عن عداوات غير مبررة، ويُسقط الاعتبارات العرقية والجهوية كأساس للانتماء إلى القضية الجنوبية.

وأكد سلمان ضرورة وجود إطار سياسي يلتقط نبض الشارع ويضحي من أجل مطالبه، لا أن يستثمر حراكه في صفقات المصالح والمقايضات، مشددًا على حق الشارع في محاسبة قياداته وإسقاطها إن لزم الأمر، ورفض «تأليه الفرد»، وترسيخ مبدأ تداول المناصب وتعلم الديمقراطية الداخلية حتى خارج السلطة.

واختتم بالتأكيد على أن تجربة السنوات الماضية تمنح الجنوبيين حق تقييم الأداء ورسم حدود واضحة بين التبعية للجوار والعلاقات الندية القائمة على المصالح المشتركة، معتبرًا أن الشارع الجنوبي ليس سلعة للبيع، بل قوة ناضجة قادرة على رسم مسارها بنفسها، بلا وصاية من زعامة محلية أو دولة، ليكون «سيد نفسه» كما قال.