آخر تحديث :الأحد-01 مارس 2026-06:47م
دولية وعالمية

بوتين : لا نملك الا تقديم التعازي لإيران في مقتل خامنئي

الأحد - 01 مارس 2026 - 05:05 م بتوقيت عدن
بوتين : لا نملك الا تقديم التعازي لإيران في مقتل خامنئي

ندد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الأحد بقتل الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي وأفراد من عائلته ووصفه بأنه جريمة تنتهك جميع معايير الأخلاق الإنسانية والقانون الدولي، لكنه لم يقدم بعد في العلن سوى التعازي للبلد الحليف لموسكو.

وخامنئي هو ثالث حليف لروسيا تتم الإطاحة به خلال 15 شهرا الماضية، بعد سقوط رئيسي سوريا وفنزويلا المدعومين من موسكو. وتمثل وفاة خامنئي انتكاسة استراتيجية للكرملين في منطقة لطالما سعى إلى زيادة نفوذه فيها.


وتقول روسيا إن الهجمات الأمريكية والإسرائيلية في مطلع الأسبوع دفعت الشرق الأوسط بأسره الى الهاوية، لكن بعض المصادر الإيرانية قالت إن طهران لم تحصل على مساعدة حقيقية من موسكو في خضم أكبر أزمة تمر بها منذ الإطاحة بالشاه المدعوم من الولايات المتحدة في ثورة 1979.

وبعد أن تكهن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو العام الماضي علنا بأن تشن إسرائيل هجمات تسفر عن تغيير النظام، حذر بوتين من أن الشعب الإيراني قد يتحد خلف القيادة السياسية هناك.

وقال الكرملين إن بوتين عبر عن تعازيه لعائلة خامنئي وحكومة وشعب إيران في رسالة إلى نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وذكر بوتين في الرسالة "تقبلوا خالص تعازيّ في قتل الزعيم الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية السيد علي خامنئي وأفراد من عائلته، في انتهاك صارخ... لجميع معايير الأخلاق الإنسانية والقانون الدولي".


وأعلنت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أن خامنئي قتل أمس السبت عن عمر 86 عاما في غارات جوية شنتها إسرائيل والولايات المتحدة. وحافظ بوتين على اتصالاته مع خامنئي لفترة طويلة.

وكانت وجهته في أول زيارة خارج الاتحاد السوفيتي السابق منذ بدء حرب أوكرانيا عام 2022 هي طهران حيث التقى بخامنئي. وكان الرجلان يتبادلان أحيانا رسائل مكتوبة أو يتواصلان عن طريق مبعوثين، بدافع الحذر حتى لا تعترض المخابرات الأمريكية رسائلهما.

* سقوط حليف آخر لروسيا

مع الإطاحة بحليفي روسيا في سوريا وفنزويلا، يشكل سقوط خامنئي تحديا لموسكو، ومع ذلك لم يبد الكرملين حتى الآن رغبة كبيرة في تحدي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إيران، وكان أكثر نجاحا مما توقع الغرب في التفاوض مع الحكام الجدد في سوريا.

وشبه فيودور لوكيانوف رئيس تحرير مجلة (روسيا في السياسة العالمية) "قتل" خامنئي بقتل معمر القذافي في عام 2011 وصدام حسين شنقا في عام 2006.

وقال لوكيانوف إن الدرس الأكبر المستفاد من الأحداث في إيران واضح وهو أن "التفاوض مع الأمريكيين لا جدوى منه تقريبا".


واشترت موسكو أسلحة من إيران من أجل حربها في أوكرانيا ووقعت اتفاقية شراكة استراتيجية مدتها 20 عاما مع طهران في العام الماضي، لكن علاقتها مع إيران تعود إلى القرن السادس عشر عندما أقامت علاقات رسمية مع الإمبراطورية الفارسية، وإن كانت متوترة في بعض الأحيان.

ولا تتضمن الشراكة الاستراتيجية المعلنة بندا للدفاع المتبادل، وأكدت روسيا مرارا أنها لا تريد أن تصنع إيران قنبلة ذرية، لأنها خطوة تخشى موسكو أن تؤدي إلى سباق تسلح نووي في الشرق الأوسط.

وقال بوتين "في بلدنا، سنتذكر آية الله خامنئي بأنه رجل دولة عظيم قدم مساهمة شخصية كبيرة في تطوير العلاقات الودية بين روسيا وإيران والارتقاء بها إلى مستوى شراكة استراتيجية شاملة".

ومن غير الواضح من سيحكم إيران في نهاية المطاف بعد خامنئي، لكن إذا حدث انقطاع مستمر لإمدادات النفط من الخليج، فستزداد عائدات النفط الروسية مما سيعزز اقتصادها في زمن الحرب.