جدد الأستاذ حسين علي باهميل، عضو هيئة رئاسة مجلس الحراك الجنوبي المشارك، وأمين عام الجالية اليمنية في المملكة العربية السعودية، دعوته إلى فخامة الرئيس المشير الدكتور رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، لاتخاذ قرار وطني شجاع يقضي بإزاحة جميع الصور الشخصية من مقرات ومؤسسات الدولة دون استثناء، والاكتفاء برفع العلم الوطني والشعار الرسمي للجمهورية.
وأكد باهميل، في تصريح له، أن المرحلة الراهنة تتطلب قرارات نوعية تؤسس لتحول حقيقي في مفهوم إدارة الدولة، عنوانه ترسيخ مبدأ المؤسسات لا الأشخاص، وتعزيز ثقافة النظام لا الرموز الفردية. مشيرًا إلى أن هذا التوقيت تحديدًا يحتاج إلى خطوات رمزية عميقة تعيد الاعتبار لفكرة الدولة الحديثة، وتؤكد أن هيبتها تُستمد من القانون والنظام، لا من الصور المعلقة على الجدران.
وأوضح أن اليمن دفعت أثمانًا باهظة نتيجة تغليب الشخصنة على العمل المؤسسي، وتحويل السياسة إلى حضور شكلي، بينما تراجعت هيبة النظام وضعفت روح الانتماء الوطني الجامع. وأضاف أن إزالة الصور ليست مسألة شكلية، بل رسالة سياسية وأخلاقية تعيد توجيه البوصلة نحو مفهوم الدولة الجامعة التي يتساوى أمامها الجميع.
وأشار باهميل إلى أن مثل هذا القرار سيبعث برسالة طمأنة واضحة بأن القيادة تؤمن بالمؤسسة لا بالفرد، ويؤكد أن الولاء يجب أن يكون للوطن وحده، كما سيشكل بصمة تاريخية تُسجل لفخامة الرئيس باعتبارها خطوة فاصلة بين ثقافة الشخصنة وثقافة الدولة.
واختتم تصريحه بالقول: "الزعماء يخلدهم العمل لا الصور، والأوطان تبقى حين تغيب الأسماء. إنها فرصة لكتابة سطر مختلف في تاريخ الجمهورية، سطر عنوانه: الدولة أولًا".