أكد السياسي أحمد الربيزي أن قضية شعب الجنوب لن تجد طريقها إلى الحل إلا عبر مساندة الرياض، مشددًا على أن تبني المملكة لحوار جنوبي–جنوبي يمثل “بيت القصيد” وفرصة تاريخية ينبغي التمسك بها وعدم التفريط فيها.
وفي مقال حمل عنوان “من القلب إلى القلب”، أشار الربيزي إلى أن الشطط في الشعارات والمزايدات السياسية كان من أبرز آفات المراحل السابقة في الجنوب، لافتًا إلى أن تلك الممارسات تمت باسم الوطنية لكنها أفضت إلى نتائج كارثية لا يزال الشعب يدفع ثمنها حتى اليوم.
وأوضح أن من أبرز أخطاء الماضي عزل الجنوب عن واقعه الاجتماعي كمجتمع عربي إسلامي محافظ، وعزله عن محيطه العربي، ما أدى – بحسب تعبيره – إلى الانزلاق في صراعات ونظريات لم تخدم تطلعات الشعب، قبل الدخول في ما وصفه بـ“نفق وحدة الظلم والغدر”.
وتطرق الربيزي إلى مرحلة ما بعد 2015، مؤكدًا أن انطلاق عملية عاصفة الحزم شكّل محطة مفصلية، حيث سارع الجنوبيون – حد قوله – إلى الانضمام إليها دعمًا ومساندة. كما استعاد حديث الرئيس الجنوبي الأسبق علي سالم البيض في عام 2013، الذي قال فيه إن “ملف قضية شعبنا في الرياض”، معتبرًا أن ذلك شكّل قناعة مبكرة بأهمية الدور السعودي.
وأضاف أن قيادات في المجلس الانتقالي الجنوبي تلقت خلال لقاءات خارجية وداخلية مع سفراء دول تأكيدات متكررة بأن حل قضية الجنوب يمر عبر بوابة الرياض، مشيرًا إلى أن خيار الذهاب إلى المملكة لم يكن صدفة بل قرارًا سياسيًا مدروسًا.
وختم الربيزي بالتأكيد على أن شعب الجنوب يمتلك وعيًا سياسيًا كافيًا لفهم المرحلة الراهنة، ويُدرك – بحسب قوله – الدور المحوري للمملكة العربية السعودية عربيًا وإقليميًا ودوليًا، معتبرًا أن انعقاد مؤتمر جنوبي في الرياض يمثل فرصة تاريخية يجب استثمارها بكل مسؤولية.