آخر تحديث :الجمعة-27 فبراير 2026-05:09م
أخبار وتقارير

من الوقود إلى البنك المركزي… كيف صنعت المنح السعودية خط الدفاع الأخير عن الدولة اليمنية؟

الجمعة - 27 فبراير 2026 - 03:13 م بتوقيت عدن
من الوقود إلى البنك المركزي… كيف صنعت المنح السعودية خط الدفاع الأخير عن الدولة اليمنية؟
عدن الغد/ خاص

سلّط مقال للكاتبة ابتسام أبودينا الضوء على مسار الدعم السعودي لليمن منذ اندلاع الحرب، متسائلًا عمّا إذا كانت تلك المنح تمثل سياسة نفوذ أم مشروع إنقاذ دولة تواجه خطر الانهيار الشامل.

وأشار المقال إلى أن السنوات الأولى للحرب شهدت أزمة خانقة في المشتقات النفطية وانهيارًا اقتصاديًا متسارعًا، حيث مثّل الوقود آنذاك شريان حياة لتشغيل محطات الكهرباء والمستشفيات وضمان الحد الأدنى من الخدمات. ولفت إلى أن شحنات مساعدات سعودية، شملت الغذاء والدواء والوقود، وصلت إلى اليمن منذ عام 2015، بما في ذلك عبر ميناء الحديدة، في وقت كانت فيه البلاد تعاني من تدهور غير مسبوق.

وبيّن المقال أن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية قاد في تلك المرحلة عمليات إغاثية واسعة، قبل أن يتطور الدعم لاحقًا إلى مسار اقتصادي أكثر شمولًا. ففي عام 2018، تأسس البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، الذي أطلق حزمًا من المنح والبرامج التنموية، كان أبرزها إيداع ملياري دولار في البنك المركزي اليمني لدعم الاحتياطي النقدي وتمويل استيراد السلع الأساسية.

وتناول المقال المنحة الأخيرة البالغة 1.3 مليار ريال سعودي، المخصصة لتغطية الرواتب والعجز في الموازنة، معتبرًا أنها تأتي امتدادًا لمسار دعم مستمر يهدف إلى إبقاء مؤسسات الدولة قائمة ومنع الانهيار الكامل.

كما استعرض المقال نماذج من المشاريع الصحية المدعومة سعوديًا، مثل مستشفى السلام في صعدة والمستشفى السعودي في حجة، اللذين استمرا في تقديم خدماتهما رغم تعقيدات المشهد السياسي والعسكري.

وفي سياق المقارنة، أشار المقال إلى دور الإمارات العربية المتحدة خلال السنوات الأولى من الحرب، خصوصًا في الجنوب والساحل الغربي، لافتًا إلى أن مسار دعمها ارتبط – بحسب الطرح – بالتحولات السياسية والميدانية، قبل أن يتقلص حضورها العسكري المباشر في عام 2019.

وختم المقال بالتأكيد على أن الوقائع – من الوقود إلى الوديعة إلى المنح – تعكس، من وجهة نظر الكاتبة، مسار دعم تجاوز البعد السياسي نحو محاولة منع انهيار الدولة، في بلد أنهكته الحرب وأثقلت كاهله الأزمات المتلاحقة.