كثّفت الجهات المعنية في عدن ومدن يمنية حملاتها الميدانية لضبط أعمال الربط العشوائي للكهرباء، فيما يشهد قطاع الكهرباء تحسناً ملحوظاً وزيادة غير مسبوقة في ساعات الإضاءة، بفضل شحنات الوقود المقدمة من المملكة العربية السعودية والتي أعادت تشغيل أكثر من 70 محطة كهرباء تحت إدارة الحكومة المعترف بها دولياً.
وتشكل ممارسات الربط العشوائي مشكلة رئيسية تضاف إلى تقادم محطات التوليد وعدة مشكلات أخرى تؤثر على كفاءة الشبكة، خاصة في المدن التي تعتمد بشكل كامل على محطات التوليد العامة مثل عدن وأبين ولحج وشبوة.
وأوضحت المؤسسة العامة للكهرباء في عدن أن فرقها الفنية نفذت منذ مطلع الأسبوع الماضي حملات لفصل الربط العشوائي والمزدوج في مختلف المديريات والم
ناطق، ضمن جهودها لحماية الشبكة وضمان وصول التيار الكهربائي بشكل آمن ومنتظم إلى جميع المشتركين.
وأشار مواطنون إلى أن سوء توزيع الكهرباء وانقطاع التيار الطويل دفع بعض السكان للقيام بالربط الذاتي لضمان الحصول على خدمة محدودة، بينما اعتبر المحلل الاقتصادي رضوان فارع أن الحملات تسهم في إعادة ترتيب الأحمال وضبط عملية التحصيل وتحسين توزيع الكهرباء.
وفي شبوة، وقّع فرع المؤسسة العامة للكهرباء عقدين نوعيين ضمن مسار تطوير القطاع وتحسين مستوى الخدمات، حيث تعتزم المحافظة تركيب العدادات الإلكترونية الحديثة للمشتركين الجدد، وتطبيق الانتقال التدريجي من العدادات التقليدية إلى الرقمية لضمان حقوق المستهلك والمؤسسة، وتحقيق استقرار الشبكة وكفاءة الأداء.
وكان صندوق النقد الدولي دعا الحكومة اليمنية مؤخراً إلى التركيز على إصلاح قطاع الكهرباء، بما في ذلك تطوير شبكة النقل والتوزيع وبناء الطاقة المتجددة، لتعزيز الخدمة وثقة المستثمرين، ودعم تعافي الاقتصاد الوطني وتحقيق رخاء المواطنين في ظل الاستقرار السياسي والدعم الخارجي.