آخر تحديث :الجمعة-20 فبراير 2026-01:45ص
أخبار وتقارير

هدى الصراري: إسقاط الحكومة بالتحريض والفوضى ليس سياسة… بل اعتداء على الدولة

الجمعة - 20 فبراير 2026 - 12:02 ص بتوقيت عدن
هدى الصراري: إسقاط الحكومة بالتحريض والفوضى ليس سياسة… بل اعتداء على الدولة
عدن الغد/ خاص

حذّرت المحامية والناشطة الحقوقية هدى الصراري من خطورة الدعوات الصريحة أو الضمنية التي تحرّض على تعطيل عمل الحكومة أو منعها من ممارسة مهامها تحت أي مبرر سياسي، مؤكدة أن ذلك يثير إشكالاً قانونياً يتعلق بحماية النظام العام وصون مؤسسات الدولة في اليمن.

وقالت الصراري إن الحكومة القائمة هي الحكومة المعترف بها دستورياً وتمارس مهامها من داخل البلاد، مشيرةً إلى أن أي محاولة لعرقلة عملها بالقوة أو عبر التحريض المنظم تمثل مساساً بوظائف السلطة العامة، وقد تندرج ضمن صور الاعتداء على مؤسسات الدولة أو التحريض على الإخلال بالأمن والاستقرار.

وأضافت أن الاحتجاج السلمي حق مكفول قانوناً، لكنه مشروط بألا يتحول إلى وسيلة لشلّ المرافق العامة أو منع السلطات من أداء واجباتها أو الدعوة لرفض شرعية الدولة، موضحةً أن هناك فارقاً واضحاً بين النقد المشروع والمساءلة السياسية من جهة، وبين التحريض على التقويض من جهة أخرى.

وأكدت أن الخطاب الذي يصف الحكومة بصفات مناطقية أو يطعن في شرعيتها على أساس جغرافي لا ينسجم مع مبدأ وحدة الدولة ومواطنة جميع أبنائها، معتبرةً أن مثل هذا الخطاب يعمّق الانقسام ويؤسس لشرعنة كيانات موازية خارج الإطار الدستوري.

وأوضحت أن أي دعوة منظمة تهدف إلى منع سلطة عامة من مباشرة اختصاصاتها أو تحريض الأفراد على الامتناع بالقوة أو التهديد عن الامتثال للقانون قد تشكل جريمة تستوجب المساءلة، خصوصاً إذا اقترنت بأفعال ميدانية أو ترتب عليها اضطراب في الأمن العام.

وشددت الصراري على أن المبدأ الوطني الذي يفرض إنهاء أي تمرد مسلح على الدولة يفرض أيضاً رفض أي تشكيل أو جماعة تعمل خارج بنية المؤسسات الرسمية، مؤكدة أن الدولة لا تقبل الازدواج في القرار العسكري أو الأمني ولا يمكن أن تُدار عبر سلطات موازية.

واختتمت بالقول إن حماية الشرعية لا تعني تحصين الحكومة من النقد أو المساءلة، بل صون الإطار الدستوري من محاولات التفكيك، موضحة أن الشرعية في المفهوم القانوني لا تُنتزع بالضغط الشعبي المنظم خارج الأطر الدستورية، وإنما تتغير عبر الآليات الدستورية المعروفة، وأن أي مشروع سياسي حقيقي يبدأ من احترام القانون لا من تعطيله.