أكد رئيس الوزراء الدكتور شايع محسن، أن الحكومة ستباشر مرحلة جديدة من العمل الفعلي من العاصمة المؤقتة عدن، مشددًا على أن الأولوية خلال المرحلة المقبلة ستكون لتثبيت الأمن والاستقرار وتحسين الخدمات ومعالجة الأوضاع الاقتصادية والمعيشية للمواطنين.
وقال شايع، خلال الكلمة التي ألقاها اليوم في أول اجتماع لمجلس الوزراء بقصر معاشيق بعدن، إن الحكومة ملتزمة بإخراج المعسكرات من المدن والعمل على توحيد القرارين العسكري والأمني بما يعزز سلطة الدولة ويحافظ على السكينة العامة، مؤكداً أن أي دعوات للفوضى أو تعطيل الحياة العامة لن يُسمح بها لما تمثله من تهديد مباشر للمواطنين والاستقرار.
وأوضح أن انتظام صرف مرتبات موظفي الدولة يمثل أولوية قصوى للحكومة، إلى جانب إعداد موازنة واقعية للعام 2026 للمرة الأولى منذ سنوات، والعمل على كبح التضخم واحتواء تآكل القوة الشرائية للمواطنين، مشيرًا إلى أن المرحلة القادمة ستشهد إجراءات اقتصادية وإدارية تهدف إلى استعادة التعافي المالي وتحسين الأداء الحكومي.
وأضاف رئيس الوزراء أن الحكومة ستعمل على احترام الحقوق والمساواة بين جميع المواطنين وتعزيز سيادة القانون، مؤكداً اتخاذ خطوات جديدة لمحاربة الفساد وتعزيز الشفافية وإنفاذ الأنظمة القانونية بما يحمي المال العام ويعيد الثقة بمؤسسات الدولة.
وأشار شايع إلى أن الحكومة ستولي اهتمامًا كبيرًا بتعزيز الأمن وتوفير الخدمات الأساسية بصورة مستدامة، لافتًا إلى وجود مؤشرات تحسن أولية في بعض القطاعات نتيجة إجراءات منضبطة ودعم الأشقاء، مع التأكيد على استمرار العمل لتحقيق فارق ملموس في حياة المواطنين.
وأكد رئيس الوزراء أن الحوار يمثل الطريق الأمثل لمعالجة القضايا الوطنية، مشددًا على أهمية نبذ خطاب التخوين والابتعاد عن إثارة الفتن والأحقاد، والعمل بروح التسامح والشراكة، بما يسهم في فتح آفاق حقيقية لمعالجة القضايا السياسية وفي مقدمتها القضية الجنوبية.
كما أشاد بالعلاقة الاستراتيجية مع المملكة العربية السعودية، مؤكدًا أنها تمثل سندًا أساسيًا للدولة اليمنية وشريكًا في تحقيق السلام والاستقرار، وأن المرحلة المقبلة ستستفيد من الشراكة القائمة لدعم مسار البناء والتنمية.
غرفة الأخبار / عدن الغد