ما إن يرفع أذان المغرب وتكتمل صلاة التراويح، حتى تدبّ حياة من نوع آخر في أزقة المدينة وملاعبها الخماسية. ليست مجرد "كرة قدم"، بل هي البطولة الرمضانية؛ الحدث الذي ينتظره الجميع ليتحول المستطيل الأخضر إلى مسرحٍ للصراع، الفن، والجنون الكروي.
في الصالة الخماسية، كل ثانية هي قصة! برعاية نادي فحمان، تتحول الأرضية إلى ساحة لمعركة تقنية رفيعة المستوى. هنا لا يوجد مكان للتباطؤ؛ المساحات الضيقة تفرض على اللاعبين استخراج أقصى ما لديهم من مهارة. لمسة واحدة، تمريرة بـ "المقاس"، وتسديدة "لا تصد ولا ترد" هي الفارق بين المجد والهزيمة. تشعر بحرارة الأنفاس، وتسمع احتكاك الأحذية بالأرضية كأنه سيمفونية حماسية، والكرة تتنقل بين الأرجل بسرعة البرق، في مشهد يجعل عين المشاهد لا تغمض لحظة واحدة.
البطولة ليست مجرد فوز وخسارة، بل هي لوحة فنية يرسمها شبابنا في أبهى ليالي العام. فبعد يوم من الصيام، يأتي هذا التجمع الرياضي ليجدد النشاط، ويجمع القلوب قبل الأجساد. التنافس الشريف هو العنوان، والتميز الكروي هو المنهج، ونادي فحمان هو المظلة التي تجمع هذا الإبداع.
حين تلتقي روحانية شهر الخير بعراقة "نادي فحمان"، لا تنتظر مجرد مباريات، بل أنت على موعد مع "ملحمة كروية" تحبس الأنفاس. هنا، داخل أسوار الصالة المعشبه، حيث يرتد صدى الهتافات ليعانق السقف، وتشتعل الأرضية تحت أقدام المبدعين، تُكتب فصول جديدة من المتعة والإثارة، لتقدمه كهدية لعشاق الساحرة المستديرة في هذا الشهر الفضيل.
حين يُذكر اسم نادي فحمان الثقافي والرياضي، تتبادر إلى الذهن فوراً صور الأمجاد، العزيمة، والروح القتالية التي لا تعرف المستحيل. هذا النادي الذي نقش اسمه بذهب في سجلات الكرة اليمنية، لم يكتفِ بكونه بطلاً فوق العشب الأخضر، بل أثبت عبر رعايته لهذه البطولة الرمضانية في نسختها الرابعة أنه المؤسسة الرائدة التي تفتح ذراعيها دوماً للشباب والموهوبين.
إقامة هذه البطولة تحت مظلة "نادي فحمان" تعطي للحدث ثقلاً وهيبة خاصة؛ فاسم النادي بحد ذاته علامة تجارية للنجاح والتفوق. رعاية فحمان للبطولة لم تكن مجرد توفير للملعب أو التنظيم الإداري، بل كانت ضخاً لروح "ذئاب علة" في عروق اللاعبين؛ تلك الروح التي تعشق التحدي، وتحترم الخصم، وتطمح دائماً للمركز الأول.