قال السفير اليمني لدى المغرب عزالدين سعيد الأصبحي إن مطلع العام الجديد جاء محمّلًا بمؤشرات سياسية وأمنية مقلقة، في ظل استمرار الحروب والأزمات في عدة مناطق من العالم، مؤكدًا أن المشهد الدولي يبدو أكثر توترًا وتعقيدًا مقارنة بالسنوات الماضية.
وأوضح الأصبحي، في مقال تحليلي، أن المنطقة العربية وحدها تشهد عدة بؤر صراع مفتوحة، تمتد من فلسطين إلى اليمن والسودان وسوريا وليبيا ولبنان والصومال، ما يعكس حالة عدم الاستقرار التي تهيمن على المشهد الإقليمي، في وقت تتصاعد فيه التوترات الدولية من أوكرانيا إلى آسيا وأميركا اللاتينية.
وأشار إلى أن العام بدأ كذلك على وقع قضايا دولية صادمة، من بينها استمرار تداعيات ملفات رجل الأعمال الأميركي جيفري إبستين، والتي كشفت — بحسب وصفه — عن أزمات أخلاقية وسياسية عميقة داخل النظام الدولي.
وفي سياق متصل، تطرق الأصبحي إلى قضية رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو، مشيرًا إلى أن تطورات محاكمته في نيويورك وما رافقها من تغييرات قانونية مفاجئة تعكس تداخل السياسة بالقضاء، وتبرز حجم الصراع الجيوسياسي والاقتصادي بين القوى الكبرى.
وأكد أن التنافس الدولي بات يتركز بشكل متزايد على طرق التجارة والممرات البحرية الحيوية، بما في ذلك مضيق باب المندب، التي تمثل نقطة استراتيجية حساسة للاقتصاد العالمي والأمن الإقليمي.
وختم الأصبحي بالقول إن العالم يدخل مرحلة توصف بأنها “الأكثر سخونة سياسيًا”، حيث تتقاطع الأزمات الأمنية مع المخاوف الاقتصادية، بينما تبقى تطلعات الشعوب — خصوصًا في الدول التي تعاني النزاعات — محصورة في تحقيق قدر بسيط من الاستقرار والأمان.