التقى عضو مجلس القيادة الرئاسي، عبدالله العليمي، اليوم في العاصمة السعودية الرياض، وزير التعليم الفني والتدريب المهني الدكتور أنور محمد كلشات المهري، وذلك في إطار متابعة مستجدات التشكيل الحكومي الجديد، وسبل النهوض بقطاع التعليم الفني وتعزيز إسهامه في مسارات التنمية وبناء القدرات الوطنية.
وفي مستهل اللقاء، قدّم الدكتور العليمي تهانيه للوزير المهري بمناسبة تعيينه ونيله ثقة القيادة السياسية، متمنياً له التوفيق في أداء مهامه، ومؤكداً أن المرحلة الراهنة تستوجب قيادات تمتلك رؤية إصلاحية وقدرة تنفيذية لإحداث نقلة نوعية في مؤسسات التعليم الفني والتدريب المهني، بما يواكب التحولات الاقتصادية ويلبي احتياجات سوق العمل.
وأوضح عضو مجلس القيادة أن الحكومة الجديدة أمام مسؤولية مضاعفة لإعادة ترتيب الأولويات، ورفع كفاءة الأداء المؤسسي، وتعزيز التنسيق والعمل بروح الفريق الواحد لمواجهة التحديات القائمة، مشيراً إلى أهمية إحداث إصلاحات عملية تنعكس بشكل مباشر على جودة الخدمات، وفي مقدمتها خدمات التأهيل والتدريب المهني للشباب.
من جانبه، أعرب الوزير أنور كلشات المهري عن تقديره للدعم والاهتمام الذي يحظى به قطاع التعليم الفني، مؤكداً التزام الوزارة بتنفيذ خطة تطوير شاملة تستهدف تحديث المناهج، ورفع كفاءة الكوادر، وتحسين البنية التحتية للمعاهد الفنية والتقنية، بما يضمن مواءمة المخرجات مع المتطلبات المتسارعة لسوقي العمل المحلي والإقليمي.
وتناول اللقاء جملة من الأولويات العاجلة، شملت إعداد مصفوفة احتياجات مرحلية لتحسين أوضاع المعاهد في المحافظات المحررة، وتحديث التجهيزات الفنية، وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص، بما يسهم في خلق فرص تدريب وتأهيل أكثر اتساعاً، ويدعم مسار التعافي الاقتصادي.
وفي ختام اللقاء، شدد الدكتور العليمي على أن الاستثمار في التعليم الفني يمثل ركيزة أساسية لبناء الإنسان، وتعزيز قدرته على الإسهام الفاعل في جهود التعافي وإعادة الإعمار، مؤكداً استمرار دعم مجلس القيادة الرئاسي لكل المبادرات الرامية إلى تطوير هذا القطاع الحيوي والارتقاء بمستوى أدائه المؤسسي.