شهدت مساجد مدينة عتق، اليوم، خطاباً توعوياً وإرشادياً اتسم بوضوح الرسالة وقوة الدلالة، حيث ركّز الخطباء في خطب الجمعة على أهمية حفظ الأمن وصيانة السكينة العامة، بوصفهما الركيزة الصلبة لاستقرار المجتمع ومقوّمات نهضته.
وجاءت هذه المضامين استناداً إلى التعميم الصادر عن مكتب الأوقاف والإرشاد بالمحافظة، والذي دعا أئمة وخطباء المساجد إلى تخصيص خطبهم لتوعية الناس بحرمة إراقة الدماء، وتجريم كل أشكال التحريض على العنف والفوضى، والتحذير من الانجرار خلف الدعوات المشبوهة التي تمس أمن المجتمع ووحدته.
وأكد الخطباء أن الشريعة الإسلامية شددت على عظمة الدماء المعصومة، وعلى ضرورة الاجتماع ونبذ الفرقة، وطاعة ولي الأمر في غير معصية، لما في ذلك من حفظ للمصالح ودرء للمفاسد، وصونٍ للأوطان من الانزلاق في أتون الفوضى والاقتتال. كما شددوا على أن الأمن نعمة عظيمة لا يدرك قدرها إلا من فقدها، وأن الحفاظ عليها مسؤولية جماعية يشترك فيها الجميع دون استثناء.
وأشاد الخطباء بما شهدته المحافظة من تحسن ملحوظ في بعض الجوانب المعيشية وتراجع في أسعار الصرف، معتبرين أن هذه المؤشرات الإيجابية ثمرة للاستقرار وتكامل الجهود الرسمية والمجتمعية، داعين إلى تعزيز هذا المسار عبر الالتفاف حول مؤسسات الدولة والأجهزة الأمنية، ومساندة جهودها في ترسيخ النظام والقانون.
وفي سياق الاستعداد لاستقبال شهر رمضان المبارك، شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النيران، استحضرت المنابر ما يمثله هذا الشهر الفضيل من قيم إيمانية سامية، تقوم على التراحم والتكافل، وضبط النفس، وتعظيم حرمة الدماء، وإصلاح ذات البين. وأكد الخطباء أن رمضان ليس موسماً للعبادة فحسب، بل محطة سنوية لتجديد العهد مع الله، وترسيخ معاني السلم المجتمعي، وتعزيز روح المسؤولية تجاه الدين والوطن.
كما تضمنت الخطب رسائل مباشرة إلى أبناء المحافظة كافة، تحثهم على استقبال الشهر الكريم بقلوب صافية، وسلوك قويم، ومواقف جامعة تعزز وحدة الصف، وتغلق أبواب الفتنة، وتُعلي من شأن الأمن والاستقرار، باعتبارهما الأساس الذي تُبنى عليه كل نهضة وتنمية.
واختتم الخطباء دعواتهم بالابتهال إلى الله أن يحفظ البلاد والعباد، وأن يديم على شبوة واليمن نعمة الأمن والاستقرار، وأن يوفق ولاة الأمر لما فيه خير العباد وصلاح البلاد، وأن يبلغ الجميع شهر رمضان وهم في أمنٍ وأمان ووئام.