طرح الكاتب والمحلل السياسي ياسر اليافعي جملة من المقترحات قال إنها تمثل «مخرجًا واقعيًا» من الأزمة السياسية الراهنة، داعيًا إلى إعادة هيكلة منظومة القيادة بما يعكس – وفق تعبيره – الواقع السياسي ويعيد الحد الأدنى من التوازن والشراكة.
واقترح اليافعي حل مجلس القيادة الرئاسي وتعيين رئيس جنوبي توافقي يعاونه نائب شمالي، معتبرًا أن هذه الخطوة قد تسهم في استعادة التوازن السياسي واحتواء حالة الاحتقان. كما دعا إلى إلغاء قرار حل المجلس الانتقالي الجنوبي، وعودة رئيسه عيدروس الزُبيدي لممارسة مهامه، مع وقف أي إجراءات تستهدف المجلس أو تسعى لإضعافه.
وأكد أهمية استمرار تبنّي المملكة العربية السعودية لحوار جنوبي–جنوبي دون ضغوط أو إملاءات، وبمشاركة جميع القوى والمكونات الجنوبية، مقترحًا أن يُعقد الحوار داخل الجنوب، سواء في عدن أو المكلا، بهدف بلورة رؤية واضحة لمعالجة قضية الجنوب.
كما شدد اليافعي على ضرورة الحفاظ على قوام القوات الجنوبية وعدم المساس بها إلى حين التوصل إلى اتفاق سلام شامل، معتبرًا أنها تمثل عنصر استقرار وأمن ورافعة سياسية للقضية الجنوبية.
ودعا إلى حصر دور المملكة في الدعم والإسناد وتقريب وجهات النظر، سواء على المستوى الجنوبي–الجنوبي أو الشمالي–الشمالي، تمهيدًا لعقد مؤتمر حوار وطني شامل يحدد مستقبل البلاد على أسس وصفها بالواقعية والعادلة.
وختم اليافعي بالقول إن تبنّي هذه الخطوات بجدية قد يسهم في تهدئة الشارع الجنوبي وفتح مسارات حقيقية للتفاهم، بدلًا من الاكتفاء بإدارة الأزمة وإعادة تدويرها.