بعد فترة من الغياب عن الظهور الإعلامي، يعود الأديب والإعلامي اليمني الدكتور مروان الخالد إلى جمهوره عبر منصات التواصل الاجتماعي، مطلقًا مشروعًا توعويًا جديدًا يحمل عنوان “سلام مع مروان الخالد”في تجربة رقمية مختلفة تستند إلى رؤية فكرية واضحة ومحتوى هادف.
وتأتي هذه العودة في ظل تصاعد الانتقادات لبعض أنماط المحتوى الرقمي التي أسهمت خلال السنوات الماضية في تكريس صور نمطية مشوّهة عن الإنسان اليمني، عبر مشاهد سطحية لا تعكس عمق الهوية الثقافية والفكرية للمجتمع. وفي هذا السياق، يطرح الخالد مشروعه بوصفه محاولة لإعادة التوازن إلى المشهد الرقمي، مؤكدًا أن الكاميرا ليست أداة استعراض، بل وسيلة وعي، وأن المنصات الاجتماعية يمكن أن تتحول إلى منابر مسؤولة للنقاش الجاد.
وتناقش سلسلة “سلام” جملة من القضايا الاجتماعية، السلبية منها والإيجابية، بأسلوب تحليلي هادئ بعيد عن الإثارة والجدل المصطنع. ويقدم الخالد حلقاته بلغة عربية بسيطة وقريبة من الناس، وبأسلوب عفوي يتفاعل مع المتابع دون تكلف، جامعًا بين عمق الفكرة وسلاسة الطرح، مع حضور مهني يعكس خبرته الطويلة في المجال الإعلامي.
ولا يسعى المشروع إلى الإدانة أو التجميل بقدر ما يهدف إلى التحليل والتفكيك وتسليط الضوء على الظواهر المجتمعية بطرح متزن يحترم عقل المتلقي، ويقدم نموذجًا لمحتوى راقٍ قادر على الجمع بين الجاذبية والعمق.
ويحمل عنوان “سلام” دلالة تتجاوز التحية الافتتاحية، ليجسد فلسفة قائمة على الحوار بدل الصراع، والإصلاح بدل التصادم، وتقديم البديل بدل الهجوم.
ومن المرتقب أن تتناول الحلقات المقبلة قضايا اجتماعية معاصرة ضمن رؤية تسعى إلى تعزيز الوعي وترسيخ قيم المسؤولية في صناعة المحتوى الرقمي.
بهذا المشروع، يعلن د. مروان الخالد عودته إلى المنصات الرقمية حاملًا رسالة مفادها أن التغيير يبدأ بفكرة صادقة، وكلمة مسؤولة، وصوت يؤمن بأن السلام يمكن أن يكون نقطة انطلاق لكل إصلاح.