آخر تحديث :الثلاثاء-10 فبراير 2026-11:39م
أخبار وتقارير

كاتب سياسي يهاجم توكل كرمان: نوبل لم تُسقط الرئيس صالح و«شباب الثورة» عالقون في الماضي

الثلاثاء - 10 فبراير 2026 - 10:02 م بتوقيت عدن
كاتب سياسي يهاجم توكل كرمان: نوبل لم تُسقط الرئيس صالح و«شباب الثورة» عالقون في الماضي
عدن الغد/ خاص

قال الصحفي والكاتب السياسي حسين الوادعي إن الناشطة توكل كرمان تعيش، بحسب وصفه، «حالة ذهنية» ترسّخت لديها عبر السنوات، تقوم على قناعة بأنها من أسقطت الرئيس اليمني الراحل علي عبدالله صالح، وأن فوزها بجائزة نوبل كان بوصفها «زعيمة» للثورة اليمنية.

وأوضح الوادعي، في مقال تحليلي، أن رحيل صالح جاء نتيجة اتفاقية سياسية في ظروف معقدة، كان الضغط الخارجي والانقسام داخل المؤسسة العسكرية عاملين حاسمين فيها، إلى جانب التخلي الإقليمي والدولي عنه، وليس نتيجة المظاهرات وحدها كما يروّج بعض أنصار ثورة فبراير.

وأشار إلى أن جائزة نوبل للسلام كانت، في تقديره، تكريمًا رمزيًا للثورة اليمنية أكثر من كونها إنجازًا شخصيًا لتوكل كرمان، لافتًا إلى أن اختيارها جاء بسبب محدودية معرفة المجتمع الدولي بتعقيدات المشهد اليمني، والحاجة إلى شخصية معروفة تمثل تلك المرحلة.

وانتقد الوادعي الاحتفالات السنوية التي تنظمها كرمان مع ما يسمى «مجلس شباب الثورة»، معتبرًا أنها تحولت إلى طقوس متكررة تهدف إلى احتكار مفهوم الثورية والوطنية، ومقارِنًا ذلك بحالة نفسية وصفها بمفهوم «التثبيت» في التحليل النفسي الفرويدي.

وأضاف أن بعض الناشطين لا يزالون يتعاملون مع صالح وكأنه حاضر في السلطة، رغم وفاته، مشيرًا إلى أن ذلك يعكس عجزًا عن التعامل مع تعقيدات المرحلة اللاحقة، ويحوّل الخصم السابق إلى ضرورة نفسية لتبرير الإخفاقات الراهنة.

وختم الوادعي مقاله بدعوة توكل كرمان ومن يصفهم بـ«شباب الثورة الدائمين» إلى إدراك أن الصراع الحقيقي اليوم يتمثل في مواجهة جماعة الحوثي داخل اليمن، معتبرًا أن الشجاعة السياسية لا تكمن في استدعاء خصوم الماضي أو مهاجمة «أشباح رمزية»، بل في مواجهة التحديات الفعلية التي تعصف بالبلاد.