آخر تحديث :الثلاثاء-10 فبراير 2026-12:55ص
مجتمع مدني

مركز المخا يوثق صمود المرأة اليمنية.. ندوة إشهار "نساء فوق الرماد الجزء 2"

الإثنين - 09 فبراير 2026 - 11:47 م بتوقيت عدن
مركز المخا يوثق صمود المرأة اليمنية.. ندوة إشهار "نساء فوق الرماد الجزء 2"
(عدن الغد) خاص:


أُشهِر في مدينة إسطنبول الجزء الثاني من كتاب «نساء فوق الرماد» للدكتورة نبيلة سعيد، الصادر عن مركز المخا للدراسات، بوصفه شهادة إنسانية واجتماعية توثق واقع المرأة اليمنية بعد أكثر من عقد من الحرب، من خلال 100 قصة صمود لنساء من مختلف المحافظات اليمنية.


وجرى تدشين الكتاب خلال ندوة نظمها مركز المخا للدراسات، وبُثت فعالياتها عبر قناة الجزيرة مباشر، بمشاركة أكاديميين وباحثين وناشطين دوليين ناقشوا التأثيرات العميقة للحرب على النساء، في ظل تراجع الاهتمام الدولي بالقضية الإنسانية في اليمن.


وفي كلمته، قال رئيس مركز المخا للدراسات، عاتق جار الله، إن الكتاب يمثل جهدًا بحثيًا وإنسانيًا استغرق قرابة عام من العمل المتواصل، شمل الإعداد والتحرير والتحكيم العلمي، إلى جانب ترجمته إلى اللغتين التركية والإنجليزية، مؤكدًا أن العمل اعتمد مقاربة إنسانية ابتعدت عن الخطاب السياسي والعسكري وركّزت على نماذج الصمود والنجاح. واعتبر أن الكتاب يعكس معاناة أسر يمنية كاملة، ما يجعله «موسوعة من الحكايات المؤلمة والمضيئة في آن واحد».


من جانبها، أوضحت مؤلفة الكتاب، نبيلة سعيد، أن «نساء فوق الرماد» ثمرة سنوات من العمل الميداني في مناطق نزاع ومحافظات محاصرة، والتواصل مع أكثر من 120 امرأة، جرى اختيار 100 قصة منهن توثق تجارب قاسية لنساء واجهن القنص والألغام والنزوح والفقر، قبل أن يتمكنّ، رغم الخسائر، من استعادة أدوارهن التعليمية والاقتصادية، لا سيما في بيئات النزوح.


وخلال الندوة، أكدت كبيرة مستشاري مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن، زهراء النقي، أن الكتاب يمنح صوتًا لـ«النساء المنسيات» اللواتي أدّين أدوارًا بطولية في ظل الحرب، معتبرة أن منهجية سرد الحكايات أسهمت في أنسنة العدالة وتعزيز التعاطف الإنساني، وداعية إلى تحويل هذه القصص إلى أعمال فنية وإنتاجية لضمان وصولها إلى جمهور أوسع.


ويخلص «نساء فوق الرماد» إلى تقديم وثيقة إنسانية توثق تجربة المرأة اليمنية بوصفها فاعلًا محوريًا في الصمود والحفاظ على النسيج الاجتماعي، ورسالة تتجاوز التوثيق إلى الدعوة للاعتراف بدور النساء في بناء السلام ومستقبل اليمن.