آخر تحديث :الخميس-05 فبراير 2026-04:48م
أخبار المحافظات

"أبحاث الكود" تحت المجهر.. حلقة نقاشية في خنفر تدعو لإنقاذ المؤسسة الزراعية العريقة

الخميس - 05 فبراير 2026 - 03:22 م بتوقيت عدن
"أبحاث الكود" تحت المجهر.. حلقة نقاشية في خنفر تدعو لإنقاذ المؤسسة الزراعية العريقة
ابين (عدن الغد) منصور بلعيدي

شهدت مديرية خنفر بمحافظة أبين، حلقة نقاشية موسعة نظمتها السلطة المحلية بالمديرية، تركزت حول واقع الزراعة ودور "محطة أبحاث الكود" التاريخي، وذلك بحضور الأمين العام للمجلس المحلي ونائب محافظ أبين، الأستاذ مهدي الحامد، ونخبة من الخبراء الزراعيين والإعلاميين.


الإعلام كرافعة للتنمية

في مستهل اللقاء، أكد الدكتور ياسر باعزب (مدير مكتب الإعلام بالمحافظة) على المحورية التي يلعبها الإعلام في تنمية الوعي الزراعي.

وأوضح أن الرسالة الإعلامية يجب أن تكون "رسالة بناء لا هدم"، تتسم بالشفافية وتدعم التنمية المستدامة التي تحفظ حقوق الأجيال القادمة.

وشدد على ضرورة الشراكة بين مكتب الإعلام ومحطة الكود لتسليط الضوء على الأنشطة البحثية وتوجيه المزارعين.


من جانبه، قدم الدكتور محمد سالم الخاشعة، مدير محطة أبحاث الكود، صورة واقعية ومؤلمة للتحديات التي تواجه المحطة. وأشار إلى أن المحطة تعيش حالة من "الغياب الإعلامي" رغم دورها الحيوي في الإرشاد الزراعي والتنبؤ بالتغيرات المناخية.

وكشف الخاشعة عن أرقام صادمة تتعلق بحجم الخسائر، موضحاً:

* نهب أجهزة بحثية تقدر قيمتها بـ 200 ألف دولار خلال أحداث عام 2011.

* تراكم ديون على المحطة تصل إلى 240 ألف ريال سعودي، ناتجة عن تكاليف استعادة الأراضي التي تم الاستيلاء عليها أثناء الحروب.

ودعا الخاشعة السلطة المحلية والجهات المعنية إلى التدخل العاجل لإنقاذ المحطة وضمان استمرارية دورها الريادي.


وفي مداخلة صريحة، عبر مأمور مديرية خنفر، المحامي مازن اليوسفي، عن تقديره للخبراء المشاركين، معترفاً بوجود قصور في دعم السلطة المحلية نتيجة لظروف موضوعية.

وأشار إلى أن المديرية قدمت دعماً متواضعاً في مجال البذور، مؤكداً وجود توجه جاد للاستثمار في القطاع الزراعي وإدخال التقنيات الحديثة.

كما تطرق اليوسفي إلى ملف شائك، مشيراً إلى أن السلطة لا تواجه الخارجين عن القانون فحسب، بل تواجه أيضاً "متنفذين" يسعون للسطو على المصالح العامة والمدخرات الزراعية.


السلطة المحلية: الإمكانيات المتاحة ومعضلة الجبايات

اختتم اللقاء بكلمة نائب المحافظ، الأستاذ مهدي الحامد، الذي شكر السلطة المحلية في خنفر على المبادرة. وأكد بوضوح أن "اليد قصيرة والعين بصيرة" لدى السلطة المحلية بالمحافظة، لكن ذلك لا يعفيها من تقديم الدعم لمحطة الكود وفق الإمكانيات المتاحة. ولفت الحامد انتباه الحاضرين إلى قضية "الجبايات"، موضحاً أنها لا تورد إلى حسابات السلطة المحلية ولا تستفيد منها مؤسسات الدولة الرسمية.


خلال الفعالية، قدم الأستاذ الخاشعة عرضاً مرئياً عبر "البروجكتر" استعرض فيه لمحة تاريخية عن محطة أبحاث الكود، مبرزاً إرثها العلمي الذي يمتد لعقود كأقدم محطة بحثية في المنطقة.

توصيات اللقاء:

أجمع المشاركون في ختام الحلقة على ضرورة تكاتف الجهود الرسمية والإعلامية لإعادة الاعتبار لمحطة الكود، وتوجيه الاستثمارات نحو الزراعة كركيزة أساسية للاقتصاد الوطني في مواجهة الأزمات الراهنة.