دعا السياسي هاني البيض إلى ترسيخ مفهوم الوحدة العادلة القائمة على الشراكة المتكافئة والمواطنة المتساوية، معتبرًا أنها تمثل الضمانة الحقيقية لمستقبل اليمن سياسيًا واجتماعيًا واقتصاديًا في ظل المتغيرات العالمية والتحديات الإقليمية المعقدة.
وأكد البيض أن هذه المسؤولية الوطنية لا يمكن أن تكتمل إلا بتحقيق العدل والشراكة الحقيقية، مشددًا على أن الحفاظ على الوحدة كإنجاز تاريخي لا يكون عبر الشعارات أو المزايدات، بل من خلال تصحيح أخطاء إدارتها ومعالجة الاختلالات التي رافقتها.
وأشار إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب وجود قيادات يمنية وطنية نزيهة تمتلك ثقافة سياسية واجتماعية مختلفة، وتؤمن بالقيم والمبادئ الوطنية والشراكة المجتمعية، وفي مقدمتها احترام التنوع، وترسيخ حكم القانون بدلًا من منطق الغلبة، وإنهاء الإقصاء والتهميش، وتعزيز سيادة المؤسسات لا الأشخاص.
وأوضح أن الوحدة العادلة المبنية على أسس دستورية ووطنية صلبة هي وحدها القادرة على خلق الأمل وبناء المستقبل، وتحقيق أهداف الدولة العادلة القائمة على المواطنة المتساوية، لافتًا إلى أهمية قيامها على الندية والشراكة وضمانات دستورية تحمي الجميع، حتى وإن تطلب الأمر عقدًا اجتماعيًا جديدًا.