آخر تحديث :الثلاثاء-03 فبراير 2026-03:14م
أخبار عدن

صورة وتعليق... عن ماذا تبحثون؟

الثلاثاء - 03 فبراير 2026 - 02:19 م بتوقيت عدن
صورة وتعليق... عن ماذا تبحثون؟
عدن الغد - خاص

هذه صورة مكتبي؛ من هنا أعمل، ومن هنا أكتب وأدوّن، ومن هنا استقبلت العشرات إن لم يكن المئات من الشكاوى.

من هذا المكتب تُدوَّن بعض مظالم الناس، ومن جوار هذا المكتب تبكي الأم على ابنها المقتول ظلمًا، وعلى ابنها المفقود والمسجون جورًا. من هنا تشتكي النساء من ظلم طال أزواجهن وإخوانهن وأقاربهن. ومن هنا، وبجوار هذا المكتب، يذرف الرجال دموع القهر لتسيل على خدودهم رويدًا رويدًا. من هنا تتكشف مظالم الناس، ومنذ خمس سنوات تُدوَّن.

من هنا أستمع إلى أنواع المظالم، وفي دقائق قصيرة تُدوَّن. من هنا يُطبَّب على جراح الثكالى، ويُهوَّن من ظلم المستضعفين.

من هنا تُرسل المناشدات إلى الرئيس رشاد العليمي، ومجلسه الموقر، وبن مبارك، وبن بريك، ووزيري الدفاع والداخلية.

ومن هنا يُناشَد محافظ عدن وسلطته المحلية، ومطهر الشعيبي وقواته، من هنا تُناشد المنظمات الإنسانية والحقوقية والدولية.

ومن هنا رُفعت مناشدات إلى الملك سلمان وولي عهده، وإلى مصر والأردن وغيرهما، ومن هنا ناشدنا سفارات اليمن في بلدان عربية وأجنبية.

لكن عن ماذا تبحثون؟

هل عن دولتكم تحت ادراج مكتبي؟

أم تستعيدون ثرواتكم عندما أخذتم جهازي وجوالي؟

عن ماذا بالله تبحثون؟ أجيبوني، فلربما أستطيع أن أدلّكم.

هل أنتم تائهون؟

وعن بلدكم تبحثون؟ بين ركام الصحف قد تجدون ظلم قياداتكم!

عن عملة منهارة، وسلعة غذائية مرتفعة، وكهرباء منقطعة، وطب متدنٍ، وخدمات غائبة.

ستجدون آلاف الشكاوى وسط أوراق الصحف، تصفحوا قبل أن تهدموا رفوف الصحف وتغيّبوا دلالات المظالم.

فقد تجدون ما تبحثون عنه، أو تتعلمون وتكتشفون سبب هدمكم لمقر الصحيفة.

كتب/ صدام عبدالله... محرر صحفي لدى صحيفة عدن الغد