آخر تحديث :الأربعاء-28 يناير 2026-01:44ص
مجتمع مدني

اللواء الركن / علي حيدره صالح الحنشي.. رجل الدولة حين تناديه المراحل

الأربعاء - 28 يناير 2026 - 01:02 ص بتوقيت عدن
اللواء الركن / علي حيدره صالح الحنشي.. رجل الدولة حين تناديه المراحل
كتب/ المقدم سالم الفضلي:

حين يذكر اسم اللواء الركن علي حيدره صالح الحنشي، لا يستحضر مجرد قائد عسكري تدرج في المناصب، بل تستدعى سيرة وطن، وتجربة رجل صاغته الميادين، شرفته الجبهات، واحتضنه الناس قبل أن تحتضنه الرتب.

اللواء علي الحنشي من رجالات أبين، هذه المحافظة التي لم تكن يومًا بعيدة عن ساحات الشرف والتضحية، فالتحق بالسلك العسكري منذ العام 1971، في زمنٍ كانت فيه الجندية التزامًا أخلاقيًا قبل أن تكون وظيفة. ومنذ ذلك الحين، شق طريقه بثبات، متسلحًا بالعلم والانضباط؛ خريج الكلية الحربية صلاح الدين عام 1977، وحاصل على ماجستير الأكاديمية العليا للقيادة والأركان عام 1996، فضلًا عن عدد من الدورات العسكرية المحلية والدولية.

تقلد الحنشي مناصب قيادية حساسة، بدءا من قائد سرية استطلاع، مرورا بقيادة ألوية حاسمة في الحرس الجمهوري والقوات المدرعة والمشاة، حتى صار اسما مألوفا في المؤسسة العسكرية، معروفا بالحزم، والقدرة على الإدارة، واتخاذ القرار في أصعب الظروف. ولم تكن تلك المناصب تشريفا بقدر ما كانت تكليفا، أداه بإخلاص شهد له القريب والبعيد.

وقد توجت مسيرته العسكرية بعدد من الأوسمة الرفيعة، أبرزها وسام الشجاعة والجرحى، ووسام الواجب، ووسام البطولة، ووسام الشجاعة في مكافحة الإرهاب، وهي أوسمة لا تمنح إلا لمن وضع روحه على كفّه دفاعا عن الوطن.

لكن ما يميز اللواء علي الحنشي حقا، ليس تاريخه العسكري فحسب، بل حاضنته الشعبية الواسعة، خصوصًا في محافظة أبين. فهو أحد مشائخ قبيلة آل الحنش الفضلية، شيخ قبيلة حاضر بين أهله، يسمع لهمومهم، ويتقدم الصفوف عند الشدائد. لذلك لم يكن غريبا أن يحظى بثقة الناس، ولا عجيبا أن تلتف حوله القواعد الشعبية، والضباط، وصف الضباط، وأفراد وزارة الدفاع.

اليوم، يتردد اسمه في مجالس أبين، وفي أوساط العسكريين، كمطلبٍ شعبي واضح، حيث تطالب الأغلبية الساحقة المملكة العربية السعودية والمجلس الرئاسي بالاستجابة الفورية لتعيين اللواء الركن علي حيدره الحنشي في موقع قيادي يليق بتجربته. فالكثيرون يرونه رجل المرحلة القادمة، القادر على الجمع بين هيبة الدولة وحكمة القبيلة، وبين الانضباط العسكري وفهم المجتمع.

قد لا يعلم صانع القرار في الرياض تفاصيل هذا النبض الشعبي، لكن الشارع في أبين يقول كلمته بثقة: إن المراحل الصعبة لا تُدار بالأسماء الطارئة، بل بالرجال المجربين. واللواء علي الحنشي، بما يحمله من تاريخ، وحضور، وثقة شعبية، هو أحد أولئك الرجال الذين يعول عليهم حين تبحث الدول عن الاستقرار، وتفتّش الشعوب عن الأمان.

إنه مطلب شعبي، قبل أن يكون طموحا شخصيا، ورسالة من أبين تقول: لدينا رجل دولة… فاسمعوا لصوت الناس.