آخر تحديث :الأحد-25 يناير 2026-05:05م
أخبار المحافظات

مقتل طبيبة على يد مسلحين حوثيين بتعز

الأحد - 25 يناير 2026 - 03:25 م بتوقيت عدن
مقتل طبيبة على يد مسلحين حوثيين بتعز
(عدن الغد) أسامة عفيف:

هزّت جريمة مقتل الطبيبة وفاء محمد سرحان، مساء البارحة، مديرية شرعب السلام شمال محافظة تعز، وأثارت موجة واسعة من الغضب والاستنكار في الأوساط اليمنية.

وأعادت الحادثة إلى واجهة المشهد، هشاشة الوضع الأمني في مناطق سيطرة جماعة “الحوثي”، واتساع دائرة العنف المنفلت، الذي يطال المدنيين دون رادع فعلي.

بحسب مصادر محلية مقرّبة من أسرة الضحية، استهدف مسلحون منزل المواطن سعيد العسالي في عزلة العسيلة، ما أدى إلى مقتل الطبيبة على الفور.

وأفادت المصادر، أن الضحية حاولت الاستطلاع من إحدى نوافذ المنزل لمعرفة ما يحدث، قبل أن تصيبها رصاصة في عنقها، لتفارق الحياة أمام أطفالها الأربعة.

وأكدت المصادر، أن المسلحين فروا عقب تنفيذ الجريمة، في وقت وصلت فيه سلطات “الحوثيين” إلى المنطقة، وبدأت إجراءات تحقيق أولية.

ووفق إفادات محلية، تتجه الشبهات نحو أسرة مرتبطة بجماعة “الحوثي”، وسط حديث عن تهريب المتورطين إلى خارج المديرية، في مشهد يعيد طرح تساؤلات حول جدية الملاحقة والمحاسبة.

وتشير هذه المعطيات، إلى نمط متكرر من الجرائم التي تٌرتكب في مناطق سيطرة الجماعة “الحوثية”، ثم تٌغلق ملفاتها دون نتائج واضحة، في ظل تداخل النفوذ المسلح مع عمل الجهات المحلية.

الطبيبة وفاء سرحان كانت تعمل في منطقة النشمة بمديرية المعافر جنوب غربي مدينة تعز، ولم تكن متواجدة في شرعب السلام سوى خلال فترات إجازتها.

وهي ابنة الدكتور محمد سرحان، المدير السابق لمستشفى الأمن بمدينة تعز، وعٌرفت في محيطها المهني بسيرتها الإنسانية والتزامها الطبي.

ويرى متابعون أن استهداف طبيبة مدنية داخل منزل أسرتها، بعيداً عن أي سياق عسكري، يشير إلى اتساع دائرة العنف لتطال فئات لا صلة لها بالصراع، ويكشف هشاشة حماية المدنيين، خصوصاً النساء، في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة “الحوثي”.

ووفق مصادر محلية، فإن الجريمة ليست الأولى من نوعها في المنطقة، حيث سٌجلت حوادث قتل سابقة في ظروف مشابهة، دون أن تُتخذ إجراءات رادعة بحق المتورطين.

ويعزو أهالي المنطقة هذا الوضع، إلى حالة الفراغ الأمني وغياب سلطة قانون فاعلة، وهو ما شجّع على تكرار الاعتداءات، وأضعف ثقة المجتمع المحلي بأي مسار للعدالة.

وطالب الأهالي بسرعة ضبط الجناة وتقديمهم للمحاسبة، محذرين من أن استمرار تجاهل هذه الجرائم يفاقم حالة الاحتقان، ويقوّض ما تبقى من الشعور بالأمان داخل المجتمع.

وفي بلد أنهكته الحرب، يظل غياب العدالة أحد أخطر التحديات، خصوصاً حين يتحول السلاح إلى أداة لفرض الخوف، في ظل سلطة أمر واقع تتحكم برقاب الناس.