عقد مجلس حضرموت الوطني، اليوم السبت، لقاءً عاماً تاريخياً و"الأوسع تشكيلاً" في مدينة سيئون، في خطوة استباقية تهدف إلى توحيد الرؤى الداخلية استعداداً للمرحلة السياسية المقبلة. وجمع اللقاء، الذي يمثل استجابة للحاجة الملحة لتجسيد الإرادة الجماعية لأبناء المحافظة، شخصيات رسمية وسياسية واجتماعية متنوعة تحت سقف واحد.
وحدد الأمين العام للمجلس، الأستاذ عصام حبريش الكثيري، في كلمته المركزية، الموقف التفاوضي الحضرمي بوضوح، قائلاً: "المسار السياسي لحضرموت يتمثل في أن تكون إقليماً كامل الصلاحيات في دولة الأقاليم الفيدرالية، أو دولة مستقلة في حال حدوث أي تقسيم قادم".
وشدد على ضرورة منح المحافظة "حقوقها كاملة" في ظل المتغيرات الجارية، داعياً جميع أبنائها إلى "الاصطفاف وتوحيد الكلمة".
أكد الكثيري دعم المجلس "الكامل لكل خطوات" عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت، الأستاذ سالم الخنبشي، "في إعداد روئية حضرمية موحدة" للمشاركة في مؤتمر الحوار الشامل المزمع عقده في الرياض.
كما قدم باسم الحضور "الشكر والتقدير لقيادة المملكة العربية السعودية" على دعمها المستمر للمحافظة في المجالات العسكرية والمدنية والإنسانية.
وشهد اللقاء، الذي وصفه مراقبون بأنه محاولة لبناء جبهة داخلية متماسكة، حضوراً لافتاً ضم أعضاء في مجلسي النواب والشورى، وممثلي السلطة المحلية، وهيئة الحكماء، ومشايخ وعقال أحياء، وعلماء ودكاترة جامعات، إلى جانب ممثلي قطاعي الشباب والمرأة وقادة الرأي.
وتحدث في الجلسة وكيل المحافظة لشؤون الوادي والصحراء، الأستاذ عامر العامري، مؤكداً على أهمية "توحيد الصفوف والحفاظ على الروابط المجتمعية".
فيما أكد رئيس هيئة الحكماء بالمجلس، الحكم عبدالله مبروك بن عجاج النهدي، أن "حضرموت يجب أن تُمنح كامل حقوقها"، ووعدّ بأن المجلس سيعمل "بدعم صادق من السعودية" على تمكين المحافظة من نيل هذه الحقوق.
يأتي هذا التجمع الواسع في إطار سلسلة خطوات تشاركية يعلن المجلس عنها، تهدف إلى:
1. صياغة رؤية موحدة للتحديات السياسية والأمنية والاقتصادية.
2. تعزيز الموقف التفاوضي لحضرموت وإيصال مطالبها بشكل متماسك على المستويين الوطني والإقليمي.
3. بناء توافق داخلي وفتح قنوات حوار شفافة بين جميع المكونات.
وتجري هذه التحركات في وقت تشهد فيه محافظة حضرموت، الغنية بالنفط والواقعة شرق اليمن، ظروفاً معقدة وتتصاعد فيها المطالبات المحلية بإدارة ذاتية أكبر وتحسين الخدمات، وسط حالة من الغليان السياسي في الإقليم
كمااشار الحاضرون من اعضاء لمجلس إلى أن النقاشات كانت "صريحة وبناءة"، وأن العمل جارٍ على بلورة مخرجاتها.


