أكدت وثيقتان رسميتان صادرتان عن السلطة القضائية في وادي وصحراء حضرموت تطابق الرواية حول حادثة محكمة سيئون الابتدائية، نافيةً بشكل قاطع أي تورط لقوات الطوارئ في الواقعة التي أُثير حولها جدل واسع خلال الأيام الماضية.
وبحسب المذكرة المرفوعة من رئيس شعبة استئناف سيئون إلى عضو مجلس القيادة الرئاسي، قائد قوات درع الوطن، الدكتور سالم الخنبشي، فإن الحادثة وقعت أثناء انعقاد جلسة قضائية بمحكمة سيئون الابتدائية، وتم التعامل معها في إطار الحفاظ على أمن المحكمة وهيبة القضاء، مع التأكيد على أن ما جرى لا يرتبط بقوات الطوارئ أو قيادتها.
وفي السياق ذاته، أصدر قضاة وادي وصحراء حضرموت المجتمعون بيانًا توضيحيًا أكدوا فيه ذات الرواية، موضحين أن الواقعة تعود إلى يوم الاثنين 19 يناير 2026م، عندما دخل أحد الأشخاص إلى قاعة المحكمة بعد تسليم سلاحه لحراسة المبنى، إلا أنه كان يحمل قنبلتين داخل حقيبته، ما استدعى إخراجه فورًا من القاعة حفاظًا على سلامة القضاة والمواطنين واستمرار الجلسات.
وأشار البيان إلى أن الشخص ذاته عاد لاحقًا برفقة عدد من الجنود بزي عسكري، وحاول دخول المحكمة، ما تسبب بحالة توتر مؤقتة ومنع بعض المتقاضين من الدخول، قبل أن تتدخل حراسة المحكمة ويتم احتواء الموقف ومغادرة المجموعة للمكان.
وأكد القضاة أنهم استمعوا لرئيس محكمة سيئون الابتدائية ولمندوب قائد قوات الطوارئ، وتبيّن لهم أن الشخص المتسبب بالحادثة ومن كانوا برفقته لا ينتمون لقوات الطوارئ، وإنما لجهة أمنية أخرى في الوادي والصحراء، مشددين على أن قوات الطوارئ تحترم السلطة القضائية ومكانتها ولم تكن طرفًا في الواقعة.
وشددت الوثيقتان على رفض أي سلوك يمس قدسية المحاكم أو يخل بأمنها، مؤكدتين أن مساءلة المتورطين شأن قانوني تختص به النيابة العامة وفق الإجراءات القضائية، وبما يحفظ هيبة القضاء واستقلاله.
كما دعت السلطة القضائية وسائل الإعلام ورواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى تحري الدقة والمسؤولية في تناول مثل هذه القضايا، وعدم الانجرار وراء التأويل أو التهويل، بما يسيء إلى مؤسسات الدولة أو يشوش على الرأي العام.
وأكد قضاة وادي وصحراء حضرموت في ختام بيانهم أن استقلال السلطة القضائية وحماية القضاة وتمكينهم من أداء مهامهم دون تدخلات، يمثل ركيزة أساسية لإقامة العدل وصون السلم المجتمعي، مشيرين إلى رفع نسخة من البيان إلى مجلس القضاء الأعلى للاطلاع واتخاذ ما يراه مناسبًا.
غرفة الأخبار / عدن الغد


