قالت الصحافية العدنية عهد ياسين إن مدينة عدن عانت منذ عشرات السنين من التعامل معها بمنطق مناطقي وجغرافي وهوياتي، مؤكدة أن ما تعيشه اليوم من حساسية مناطقية وصراعات هوية يتناقض مع تاريخها الحقيقي كمدينة مفتوحة للجميع.
وأوضحت ياسين أن عدن التي تعرفها ليست مجرد مساحة جغرافية، بل مدينة احتضنت اليمنيين من مختلف المحافظات، إلى جانب الصوماليين والهنود والباكستانيين والفرس والعرب ومن شرق آسيا، إضافة إلى جنسيات أوروبية خلال فترة الحكم البريطاني، دون أن يُسأل أحد عن منطقته أو قبيلته، بل نجحوا جميعاً وكانوا من روادها.
وأضافت أن عدن لم تكن يوماً مجرد مكان، بل كانت فكرة متكاملة قائمة على المواطنة والقانون والمؤسسات، وهي القيم التي عاش عليها الأجداد والآباء، وكبرت الأجيال وهي جزء أصيل من وعيهم وثقافتهم.
وأكدت الصحافية العدنية أن الانتماء لعدن لا يعني البحث عن هوية ضيقة، بل الإيمان بأن الإنسان يُعرف بقيمه ومبادئه، لا بمنطقته أو قبيلته أو عشيرته، مشددة على أن مرجعية أبناء عدن كانت وستبقى القانون، وأن ما يجمعهم هو الدولة والمؤسسات.
وطالبت ياسين بوجود حماية عسكرية وقوانين واضحة تحمي عدن وأبناءها من منطق الغلبة المرتبط بالمنطقة أو الجغرافيا، مؤكدة أن المدينة تحتاج إلى حماية حقيقية تضع حداً لحالة العبث المتكرر الذي يدفع ثمنه الإنسان والأرض في كل مرحلة صراع.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن عدن ليست غنيمة ولا يجب أن تُدار بعقلية الغالب والمغلوب، بل هي أساس دولة حقيقية بُنيت على النظام والمؤسسات منذ عشرات السنين، مشيرة إلى أن أبناء عدن سيظلون متمسكين بمرجعياتهم ومدافعين عنها، لأنها تمثلهم وتمثل روح عدن التي يعرفونها ويحبونها.