آخر تحديث :الخميس-22 يناير 2026-11:58ص
أخبار وتقارير

اتفاقية بدعم سعودي لتشغيل أكثر من 70 محطة كهرباء في اليمن

الخميس - 22 يناير 2026 - 10:24 ص بتوقيت عدن
اتفاقية بدعم سعودي لتشغيل أكثر من 70 محطة كهرباء في اليمن
عدن الغد - خاص

وُقّعت، امس الأربعاء، في العاصمة السعودية الرياض، اتفاقية ثلاثية بين وزارة الكهرباء والطاقة اليمنية، وشركة النفط اليمنية (بترومسيلة)، والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، تهدف إلى تمويل المشتقات النفطية اللازمة لتشغيل أكثر من 70 محطة توليد كهرباء في عدد من المحافظات اليمنية.

وبحسب ما أُعلن، تشمل الاتفاقية تزويد محطات الكهرباء بنحو 339 مليون لتر من مادتي الديزل والمازوت، بقيمة إجمالية تبلغ 81.2 مليون دولار، في إطار منحة مقدّمة من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، لدعم استمرارية تشغيل محطات التوليد وتحسين مستوى خدمة كهرباء المناطق المشمولة. وأفادت الجهات الموقّعة بأن الاتفاقية تتضمن آلية حوكمة ورقابة، من خلال تشكيل لجنة مشتركة تضم جهات حكومية يمنية، تتولى الإشراف على توزيع المشتقات النفطية على محطات التوليد، وفقاً للاحتياجات الفعلية المقدّمة من كل محطة، وبما يضمن وصول الوقود إلى الجهات المستفيدة.

وتهدف المنحة، وفق البيان، إلى دعم استقرار إمدادات الوقود لمحطات كهرباء البلاد، خصوصاً تلك التي تغذي مرافق حيوية، من بينها المستشفيات والمراكز الصحية والمطارات والموانئ إضافة إلى المؤسسات التعليمية والخدمية، في ظل الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي التي تشهدها معظم المحافظات اليمنية.

وتشير الجهات الرسمية إلى أن المنحة من شأنها تخفيف الضغط على الموارد المالية الحكومية، عبر تقليل فاتورة استيراد الوقود، والحد من استنزاف الاحتياطي من النقد الأجنبي لدى البنك المركزي اليمني، إضافة إلى تقليص الأعباء المرتبطة بتشغيل قطاع الكهرباء في الموازنة العامة للدولة.

ويأتي هذا الدعم في سياق حزمة مساعدات سعودية معلنة مؤخراً لليمن، تشمل مجالات إنسانية وخدمية وتنموية، في ظل استمرار الأزمة الاقتصادية وتداعيات الحرب المستمرة منذ أكثر من تسع سنوات، والتي ألقت بظلالها الثقيلة على البنية التحتية وقطاعات الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها قطاع الكهرباء. ويُعد قطاع الكهرباء في اليمن من أكثر القطاعات تضرراً جراء الحرب، إذ تعاني معظم محطات التوليد من تهالك فني، ونقص حاد في الوقود، وغياب الاستثمارات، ما أدى إلى تراجع القدرة الإنتاجية، واعتماد واسع على الطاقة المشتراة أو المولدات الخاصة، خصوصاً في المدن الرئيسية، وسط ارتفاع كلفة التشغيل وضعف القدرة الشرائية للمواطنين.

وسبق للبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن أن قدّم منحاً مماثلة لدعم المشتقات النفطية، شملت منحة بقيمة 180 مليون دولار في عام 2018، وأخرى بقيمة 422 مليون دولار في عام 2021، إضافة إلى منحة بقيمة 200 مليون دولار في عام 2022، ضمن مساعٍ لدعم استقرار الخدمات الأساسية في البلاد. وتهدف الاتفاقية الأخيرة، بحسب القائمين عليها، إلى الإسهام في استقرار قطاع الكهرباء وتحسين موثوقية الخدمة، بما يدعم جهود التعافي الاقتصادي المحدودة، ويخفف من الأعباء المعيشية على السكان، في ظل استمرار التحديات الاقتصادية والإنسانية التي تواجه اليمن.