أُصيبت طفلتان بجروح بالغة جراء إطلاق نار نفذه شاب مسلح في محافظة إب الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، في واقعة أثارت موجة استياء واسعة وسط تزايد حوادث العنف والانفلات الأمني في المحافظة.
وأوضح والد الطفلتين، محمد عبده محمد عبدالله، أن الحادثة تعود إلى خلاف نشب في البداية بين بناته وبنات شخص يُدعى شايف، قبل أن تتطور الأحداث في اليوم التالي إلى اعتداء مباشر.
وبحسب روايته، حضرت بنات شايف برفقة والدتهن إلى جوار منزل الأسرة، وقمن بالاعتداء على طفلتيه رهف (16 عامًا) ومنار (5 أعوام)، ما دفع والدتهما للتدخل في محاولة لحمايتهما بعد مشاهدتها الاعتداء.
وأشار الأب إلى أن والدة الفتيات استدعت ابنها محمد شايف، الذي وصل إلى المكان وهو يحمل سلاحًا آليًا، وقام بإطلاق النار، ما أدى إلى إصابة الطفلة رهف في قدمها إصابة خطيرة تسببت بتهتك في الأعصاب والشرايين، استدعت إجراء ثلاث عمليات جراحية وتركيب شريان صناعي.
كما أصيبت الطفلة منار بطلقة في الركبة، ويرجح الأطباء حاجتها مستقبلاً إلى تدخل جراحي لتركيب مفصل صناعي، وفق ما أفاد به والدها.
وأكد الأب أن الجاني لاذ بالفرار عقب الحادثة، فيما لا يزال يرافق ابنتيه لتلقي العلاج في مستشفى المنار بمدينة إب، مشيرًا إلى معاناته من أوضاع مادية صعبة للغاية.
وطالب والد الطفلتين، إلى جانب ناشطين وإعلاميين، الجهات الأمنية في المحافظة بسرعة ملاحقة المتهم وضبطه وإحالته إلى الجهات المختصة لينال جزاءه القانوني، كما ناشدوا فاعلي الخير تقديم المساعدة للأسرة، لافتين إلى أن الأب يعمل عسكريًا في أحد المكاتب الحكومية.
وتأتي هذه الحادثة في ظل تصاعد مقلق لحالات العنف والجرائم الجنائية في محافظة إب، وسط شكاوى متكررة من غياب الدور الأمني الفاعل لسلطات الأمر الواقع التابعة لمليشيا الحوثي.